تاريخ الإعلان وتاريخ خلوّ الحق وتاريخ السجل وتاريخ الدفع
لكل توزيعٍ نقدي أربعة تواريخ، تراها على الخط الزمني أعلى الصفحة. والصناديق المتداولة تمرّر توزيعات ممتلكاتها بالتقويم نفسه؛ راجع ما هو الصندوق المتداول ETF.
- تاريخ الإعلان (Declaration date): يعلن مجلس الإدارة التوزيع ومبلغه للسهم والتواريخ الأخرى. مثال افتراضي: 0.50 دولار للسهم.
- تاريخ خلوّ الحق (Ex-dividend date): أول يوم يُتداول فيه السهم دون الحق في هذا التوزيع. إن اشتريت فيه أو بعده فلن تحصل عليه.
- تاريخ السجل (Record date): اليوم الذي تراجع فيه الشركة سجلّ مساهميها، ومن كان مسجّلاً يُدفع له.
- تاريخ الدفع (Payment date): يصل النقد إلى حسابات الوساطة للمساهمين، وكثيراً ما يكون بعد تاريخ السجل ببضعة أسابيع.
متى يجب أن تشتري السهم لتحصل على التوزيع؟
منذ 28 مايو 2024 تُسوّى صفقة الأسهم الأمريكية بعد يوم عمل واحد من تنفيذها (T+1)، ولا يظهر اسمك في سجل الشركة إلا بعد تسوية صفقتك. فالشراء في يوم العمل السابق لتاريخ السجل يُسوّى في تاريخ السجل نفسه، في الوقت المناسب تماماً. وفي نظام التسوية القديم بيومين كان تاريخ خلوّ الحق يسبق تاريخ السجل بيوم عمل واحد؛ أما منذ الانتقال إلى T+1 فتاريخ خلوّ الحق وتاريخ السجل يوم العمل نفسه عادةً.
عملياً: اشترِ قبل إغلاق آخر يوم تداول يسبق تاريخ خلوّ الحق. ويمكنك أن تبيع في تاريخ خلوّ الحق نفسه وتحصل على التوزيع. مثال افتراضي: إذا كان تاريخ خلوّ الحق وتاريخ السجل يوم الخميس، فالشراء يوم الأربعاء يؤهّلك، والشراء يوم الخميس لا يؤهّلك. وانتبه إلى أن «يوم الاستحقاق» في إعلانات السوق السعودية يعني عادةً اليوم الذي يجب أن تملك السهم بنهاية تداوله، أي ما يقابل آخر يوم للشراء هنا، لا تاريخ خلوّ الحق.
وهناك استثناء: في التوزيعات الخاصة الكبيرة على نحو غير معتاد، التي تبلغ 25% أو أكثر من سعر السهم، يُحدَّد تاريخ خلوّ الحق بعد تاريخ الدفع. فتحقّق دائماً من التواريخ التي تنشرها الشركة أو وسيطك.
لماذا ينخفض سعر السهم في تاريخ خلوّ الحق؟
في تاريخ خلوّ الحق تكون الشركة على وشك دفع النقد، فتقلّ قيمة كل سهم بهذا المقدار، ويفتتح السعر عادةً أدنى بما يقارب قيمة التوزيع. مثال افتراضي: سهم أغلق عند 50.00 دولار في اليوم السابق لتاريخ خلوّ الحق ويوزّع 0.50 دولار؛ مع ثبات العوامل الأخرى يفتتح قرب 49.50 دولار. وخلال اليوم يتحرك السوق كالمعتاد، فيختفي الانخفاض غالباً بين الحركات الأخرى.
لهذا فشراء السهم قبيل تاريخ خلوّ الحق لاقتناص التوزيع ليس مالاً مجانياً: تحصل على 0.50 دولار نقداً، لكن قيمة سهمك تنقص نحو 0.50 دولار، وقد تتركك الضريبة المستقطعة من التوزيع في خسارة. التوزيع جزء من عائدك الإجمالي، لا إضافة فوقه. وإن كنت تبيع الكول المغطّى (Covered Call) فقد يزيد التوزيع احتمال التنفيذ المبكر قبيل تاريخ خلوّ الحق.
عائد التوزيعات ونسبة التوزيع
عائد التوزيعات (Dividend Yield) هو التوزيع السنوي مقسوماً على سعر السهم. مثال افتراضي: سهمٌ سعره 50 دولاراً يوزّع 0.50 دولار كل ربع سنة، أي 2.00 دولار في السنة، فعائده 4%. والعائد يتحرك مع السعر: إذا هبط السعر إلى 25 دولاراً وبقي التوزيع 2.00 دولار تضاعف العائد إلى 8%. والعائد المرتفع جداً قد يدل على أن السوق يشكّ في استمرار التوزيع، لا على صفقة رابحة.
نسبة التوزيع (Payout Ratio) هي الجزء من الربح الذي يُدفع توزيعات: التوزيع للسهم مقسوماً على ربحية السهم. فإذا ربحت الشركة نفسها 5.00 دولارات للسهم ووزّعت 2.00 دولار، فنسبة التوزيع 40%، وتحتفظ بـ60% لإعادة الاستثمار أو سداد الديون. وفوق 100% توزّع أكثر مما تربح، وهذا لا يدوم إلا إذا تعافت الأرباح؛ ويقارن كثير من المستثمرين التوزيع أيضاً بـالتدفق النقدي الحر.
لا شيء يُلزم الشركة بالتوزيع. فمجلس الإدارة يستطيع خفض التوزيع أو تعليقه في أي وقت، وكثيراً ما يحدث ذلك حين تتراجع الأرباح.
ضريبة التوزيعات على المستثمر غير الأمريكي
تفرض الولايات المتحدة ضريبة على التوزيعات المدفوعة للمستثمرين الأجانب عند المصدر: 30% افتراضياً، تُستقطع قبل أن يصلك النقد. ويمكن لاتفاقية ضريبية بين الولايات المتحدة وبلدك أن تخفّض هذه النسبة، ويطبّقها وسيطك بعد تعبئة نموذج W-8BEN. والسعودية مثلاً ليست بينها وبين الولايات المتحدة اتفاقية لضريبة الدخل، فيُستقطع من المقيمين فيها عادةً كامل الـ30%. وقد يفرض بلدك ضريبة على التوزيعات أيضاً.
مثال افتراضي: 100 سهم × 0.50 دولار = 50 دولاراً من التوزيعات؛ وبنسبة 30% يُستقطع 15 دولاراً ويصل حسابك 35 دولاراً. ويشرح دليل كيف تشتري الأسهم الأمريكية نموذج W-8BEN. والقواعد تتغيّر، فتأكّد من نسبتك مع وسيطك أو مستشار ضريبي. وإن كنت تلتزم بالضوابط الشرعية فراجع الاستثمار في الأسهم الحلال بشأن تطهير دخل التوزيعات.
التوزيعات النقدية مقابل إعادة شراء الأسهم
تستطيع الشركة أيضاً أن تعيد النقد إلى مساهميها بإعادة شراء أسهمها (Buyback). التوزيع يضع النقد في حساب كل مساهم، أما إعادة الشراء فتقلّل عدد الأسهم، فيملك كل سهمٍ باقٍ شريحةً أكبر من الشركة وأرباحها، ولا يتحوّل ذلك إلى نقد إلا إذا بعت.
مثال افتراضي: شركة لديها 10 ملايين سهم تنفق 50 مليون دولار. توزيعاً، يعني ذلك 5 دولارات للسهم. وإعادةَ شراءٍ بسعر 50 دولاراً للسهم، تُلغي مليون سهم، فيملك كل سهم من الأسهم التسعة ملايين الباقية حصة أكبر بنحو 11% في الشركة. وإعادة الشراء ترفع ربحية السهم أيضاً دون أي نمو في الأرباح، وهذا مهم حين تقرأ النتائج.
ولا أحدهما أفضل في ذاته. فإعادة الشراء لا تدفع توزيعاً، فلا شيء تُستقطع منه الضريبة، لكن إعادة الشراء بسعر مبالغ فيه قد تهدر القيمة. ويبيّن درس أسهم النمو مقابل أسهم القيمة أي أنواع الشركات تميل إلى التوزيع.