كيف يعمل تقسيم السهم؟
تخيّل الشركة بيتزا. التقسيم يقطع البيتزا نفسها شرائح أكثر: كل شريحة أصغر، لكن البيتزا لم تكبر، وحصتك منها لم تتغيّر. هذا ما يعرضه الرسم أعلى الصفحة.
مثال افتراضي لتقسيم سهمين مقابل سهم: تملك 100 سهم بسعر 100 دولار، قيمتها 10,000 دولار. بعد التقسيم تملك 200 سهم ويُتداول السهم قرب 50 دولاراً: ما زالت 10,000 دولار. وفي تقسيم ثلاثة مقابل واحد تصبح الأسهم المئة نفسها 300 سهم بنحو 33.33 دولار.
تعلن الشركة النسبة والتواريخ مسبقاً. ومن تاريخ السريان يُتداول السهم بالسعر الجديد، ويضيف وسيطك الأسهم تلقائياً ويعدّل تكلفتك للسهم، وتبقى تكلفتك الإجمالية كما هي. وتُعاد كذلك صياغة ربحية السهم والتوزيع للسهم على العدد الجديد، فلا تتغيّر نسبٌ مثل مكرر الربحية.
- نسبة التقسيم (Split ratio)
- أسهم جديدة مقابل القديمة. نسبة 2 مقابل 1 تضاعف عدد الأسهم وتُنصّف السعر، ونسبة 1 مقابل 10 (تقسيم عكسي) تقسم عدد الأسهم على 10 وتضرب السعر في 10.
- التقسيم العادي (Forward split)
- تقسيم يزيد عدد الأسهم ويخفض سعر السهم، مثل 2 مقابل 1 أو 3 مقابل 1.
- التقسيم العكسي (Reverse split)
- تقسيم يدمج الأسهم، فيقلّل عددها ويرفع سعر السهم، مثل 1 مقابل 10.
لماذا تقسّم الشركات أسهمها؟
التقسيم لا يغيّر شيئاً في أعمال الشركة ولا أرباحها ولا قيمتها. وتلجأ إليه الشركات عادةً بعد صعودٍ طويل رفع سعر السهم كثيراً، لأسباب مثل هذه:
- السعر الأقل للسهم قد يجعله يبدو في متناول المستثمرين الأفراد، خصوصاً حيث لا تتوفر الأسهم الجزئية.
- تصبح عقود الأوبشن أرخص: العقد الأمريكي القياسي يغطي 100 سهم، فالسعر الأقل للسهم يخفض تكلفة كل عقد؛ راجع تداول الأوبشن للمبتدئين.
- المؤشرات الموزونة بالسعر، مثل مؤشر داو جونز الصناعي، تعطي الأسهم الأعلى سعراً وزناً أكبر، فيقلّل التقسيم وزن الشركة فيها؛ راجع مؤشرات سوق الأسهم.
- يُظهر ثقة مجلس الإدارة بعد صعودٍ قوي، لكن التقسيم ليس توقعاً. وشراء السهم لمجرد أنه سيُقسَّم رهانٌ على قصة لا على الشركة.
ما هو التقسيم العكسي للسهم؟
التقسيم العكسي يدمج عدة أسهم في سهم واحد. ففي تقسيم عكسي سهم مقابل كل عشرة (1-for-10) تصبح كل 10 أسهم سهماً واحداً ويُضرب السعر في 10. مثال افتراضي: تملك 1,000 سهم بسعر 0.80 دولار، قيمتها 800 دولار. بعد التقسيم تملك 100 سهم بنحو 8.00 دولارات، وما زالت 800 دولار.
والتقسيم العكسي كثيراً ما يكون علامة تحذير. فكثير منه يأتي بعد هبوطٍ طويل، حين تحتاج الشركة إلى رفع سعرها فوق دولار واحد، وهو الحد الأدنى الذي تشترطه ناسداك وبورصة نيويورك لاستمرار الإدراج. التقسيم يصلح السعر لا الأعمال: فإن استمرت الخسائر قد يواصل السعر الجديد الأعلى هبوطه. وقد شدّدت البورصتان قواعدهما على الشركات التي تعتمد على التقسيم العكسي مرةً بعد مرة.
وإن لم تنقسم أسهمك بالتساوي فستحصل عادةً على نقد مقابل الكسر المتبقي (Cash in lieu). وبعض التقسيمات العكسية لأسباب محايدة، كاندماجٍ أو تغيير فئة الأسهم، فاقرأ السبب في إعلان الشركة.
لماذا لا يُظهر الشارت انهياراً بعد التقسيم؟
في أول يوم تداول بعد تقسيم ثلاثة مقابل واحد يُتداول السهم الذي كان سعره 300 دولار قرب 100 دولار. ولو رسمت الأسعار الخام لظهر هبوطٌ بنسبة 67% لم يخسر فيه أحد شيئاً. لذلك تعدّل منصات الشارت ومزوّدو البيانات الأسعار السابقة للتقسيم: يُقسم كل سعر سابق على 3، فيتّصل التاريخ بسعر اليوم.
تذكّر ذلك حين تقارن الأسعار القديمة. فالسهم الذي «كان سعره 100 دولار قبل عشر سنوات» على شارت اليوم ربما كان يُتداول حينها بسعر مختلف تماماً. ولأساسيات قراءة الشارت راجع كيف تقرأ شارت الأسهم.
ماذا يحدث لعقود الأوبشن والأوامر المفتوحة بعد التقسيم؟
تعدّل شركة مقاصة الخيارات (OCC) عقود الأوبشن المدرجة لتحتفظ بقيمتها. فبعد تقسيم سهمين مقابل سهم، يصبح عقد الكول الواحد بسعر تنفيذ 200 دولار عادةً عقدَي كول بسعر تنفيذ 100 دولار، يغطي كلٌّ منهما 100 سهم. أما النسب غير الصحيحة، مثل 3 مقابل 2، فتُعالَج عادةً بتغيير عدد الأسهم التي يسلّمها كل عقد، وقد تكون هذه العقود المعدّلة أقل تداولاً.
وقد تتأثر الأوامر المفتوحة أيضاً: فكثير من الوسطاء يلغون أو يعدّلون الأوامر المحددة وأوامر الوقف السارية حتى الإلغاء حول موعد التقسيم، فراجع أوامرك بعد تاريخ السريان.
تقسيم السهم مقابل توزيع الأسهم المجانية
توزيع الأسهم المجانية (Stock Dividend) يدفع للمساهمين أسهماً إضافية بدلاً من النقد، مثل 5 أسهم جديدة لكل 100 سهم (توزيع أسهم بنسبة 5%). وهو كالتقسيم يضيف أسهماً دون أن يضيف قيمة: ينخفض السعر بالنسبة نفسها تقريباً. والفرق في الحجم والمعالجة المحاسبية: فتوزيعات الأسهم نسبٌ صغيرة عادةً، والتقسيمات نسبٌ صحيحة عادةً، وتسجّلهما الشركات بطريقة مختلفة؛ بل إن بعضها ينفّذ التقسيم في صورة توزيع أسهم.
ولا ينبغي لأيٍّ منهما أن يغيّر قرارك بامتلاك السهم. المهم هو الشركة والسعر الذي تدفعه؛ راجع نسب التقييم. وللتوزيعات النقدية راجع كيف تعمل التوزيعات النقدية.