كيف تحسب مكرر الربحية؟
مكرر الربحية = سعر السهم ÷ ربحية السهم. وربحية السهم هي صافي الدخل مقسوماً على عدد الأسهم القائمة، وتُقاس عادةً على آخر 12 شهراً. والرسم أعلى الصفحة يعرض المثال الافتراضي: سعر سهم 100 دولار وربحية سهم 5.00 دولارات تعطي مكرراً قدره 20.
ويمكنك إجراء الحساب نفسه بالأرقام الإجمالية: القيمة السوقية ÷ صافي الدخل. لدى الشركة A الافتراضية 50 مليون سهم بسعر 100 دولار، أي قيمة سوقية قدرها 5 مليارات دولار، وقد ربحت 250 مليون دولار في السنة الأخيرة: 5 مليارات ÷ 250 مليوناً = 20. والنتيجة واحدة، لأن 250 مليون دولار ÷ 50 مليون سهم = 5.00 دولارات للسهم.
اقرأه بطاقةَ سعرٍ على الأرباح: عند مكرر 20 يدفع المشتري 20 دولاراً مقابل كل دولار من الربح السنوي. وبعبارة أخرى، لو لم تتغير الأرباح أبداً لاحتاجت نحو 20 سنة من الأرباح كي تبلغ سعر اليوم. لكن الأرباح نادراً ما تبقى ثابتة، ولهذا تختلف المكررات كثيراً من شركة إلى أخرى.
- ربحية السهم (EPS)
- صافي الدخل ÷ عدد الأسهم القائمة. تنشر الشركات ربحية السهم الأساسية والمخفّضة (Diluted)، والمخفّضة تحتسب أيضاً الأسهم التي قد تنشأ من خيارات الأسهم والأوراق القابلة للتحويل، فهي الأكثر تحفظاً بين الاثنتين.
- القيمة السوقية (Market Capitalization)
- سعر السهم × عدد الأسهم القائمة: القيمة السوقية لكل أسهم الشركة. 50 مليون سهم بسعر 100 دولار تساوي 5 مليارات دولار.
مكرر الربحية التاريخي مقابل المستقبلي
المكرر التاريخي (Trailing P/E)، ويُكتب غالباً P/E (TTM) أي لآخر اثني عشر شهراً، يستخدم ربحية السهم المعلنة فعلاً في آخر أربعة أرباع. أعلنت الشركة A الافتراضية ربحية فصلية قدرها 1.10 و1.20 و1.30 و1.40 دولار: أي ربحية تاريخية قدرها 5.00 دولارات، ومكرر تاريخي قدره 20 عند سعر 100 دولار.
أما المكرر المستقبلي (Forward P/E) فيستخدم ربحية السهم المتوقعة للأشهر الاثني عشر القادمة أو للسنة المالية القادمة، وهي عادةً متوسط توقعات المحللين. فإن توقع المحللون أن تربح الشركة A مبلغ 6.25 دولار، يكون مكررها المستقبلي 100 ÷ 6.25 = 16. والمكرر المستقبلي الأدنى من التاريخي يعني أن الأرباح يُتوقع أن تنمو، والأعلى منه يعني أنها يُتوقع أن تنكمش.
والمقايضة هنا: المكرر التاريخي مبني على أرقام حقيقية معلنة لكنه ينظر إلى الوراء، والمكرر المستقبلي ينظر إلى الأمام لكنه مبني على تقديرات تخطئ كثيراً، خصوصاً للشركات الناشئة أو الدورية. تحقق من النوع الذي يعرضه الموقع قبل أن تقارن سهمين، واستخدم النوع نفسه للاثنين.
عائد الأرباح: مكرر الربحية مقلوباً
عائد الأرباح (Earnings Yield) هو ربحية السهم ÷ سعر السهم، أي مقلوب مكرر الربحية، ويُكتب نسبة مئوية. المكرر 20 يعني عائد أرباح قدره 1 ÷ 20 = 5%، والمكرر 10 يعني 10%، والمكرر 40 يعني 2.5%.
ويجده بعض المستثمرين أسهل في المقارنة مع عوائد أخرى، كالعائد على سند حكومي. لكن تذكّر الفرق: عائد السند محدد بعقد، أما أرباح الشركة فقد ترتفع أو تنخفض أو تختفي، ومعظمها لا يُدفع لك نقداً. إنه مقياس تقريبي، لا مقارنة متطابقة.
هل مكرر الربحية المرتفع سيئ والمنخفض جيد؟
ليس وحده. المكرر يقارن سعر اليوم بأرباح ماضية أو قريبة، بينما يسعّر السوق المستقبل كله. المكرر المرتفع يعني عادةً أن المستثمرين يتوقعون نمواً سريعاً في الأرباح، والمنخفض يعني عادةً أنهم يتوقعون نمواً بطيئاً أو تراجعاً أو مخاطرة أكبر. وهل أيٌّ منهما صفقة جيدة؟ يتوقف ذلك على ما يحدث فعلاً بعد ذلك.
والرسم أدناه يُظهر ثمن تجاهل ذلك: الأرباح ترتفع كل سنة، ومع ذلك يهبط سعر السهم لأن السوق لم يعد يدفع 60 ضعف الأرباح واستقر عند 25. وعوامل كثيرة تحرّك المكرر دون أن تجعل السهم رخيصاً أو غالياً:
- النمو: الشركة التي تنمو ربحية سهمها 30% سنوياً قد تبرّر مكرراً أعلى بكثير من شركة تنمو 3%. ودليل أسهم النمو مقابل أسهم القيمة يقارن الأسلوبين.
- القطاع: القطاعات تختلف في النمو والمخاطرة وحاجتها إلى رأس المال، فتختلف مكرراتها المعتادة أيضاً. ومقارنة شركة برمجيات بشركة مرافق لا تخبرك بالكثير.
- الدورة الاقتصادية: في الشركات الدورية كمصنّعي السيارات أو الصلب، يبدو المكرر غالباً في أدنى مستوياته قرب قمة الدورة، حين تكون الأرباح مرتفعة مؤقتاً، وفي أعلاها قرب القاع.
- البنود غير المتكررة: مكسب من بيع مبنى قد يضخّم ربحية السهم سنة واحدة. مثال افتراضي: عند سعر 100 دولار، ربحية معلنة قدرها 6.00 دولارات تتضمن مكسباً لمرة واحدة قدره 1.00 دولار تعطي مكرراً قدره 16.7، ومن دون المكسب تكون الربحية 5.00 دولارات والمكرر 20.
- إعادة شراء الأسهم: الشركة التي تعيد شراء أسهمها توزّع الربح نفسه على عدد أقل من الأسهم. صافي دخل ثابت عند 500 مليون دولار، والأسهم تنخفض من 100 مليون إلى 95 مليوناً: ترتفع ربحية السهم من 5.00 إلى نحو 5.26 دولار دون أي نمو في النشاط.
- أسعار الفائدة: حين ترتفع الفائدة يدفع المستثمرون غالباً مكررات أقل للأرباح نفسها، والعكس صحيح. والعلاقة فضفاضة ولا تتحقق في كل مرة.
ماذا لو لم تكن للشركة أرباح؟ المكرر السالب
إذا كانت ربحية السهم صفراً أو سالبة فلا معنى لمكرر الربحية. مثال افتراضي: سهم سعره 20 دولاراً خسر 0.50 دولار للسهم، مكرره حسابياً −40، وهذا لا يجعله رخيصاً؛ بل يعني أنه لا توجد أرباح يُسعَّر عليها. ومعظم مواقع البيانات تعرض بدلاً من ذلك N/A أو NM (غير ذي معنى).
والأرباح الموجبة الضئيلة تسبب التشويه المعاكس: ربحية قدرها 0.10 دولار لسهم سعره 50 دولاراً تعني مكرراً قدره 500، وهو يخبرك عن صغر المقام أكثر مما يخبرك عن النشاط. وللشركات الناشئة أو الخاسرة يستخدم المستثمرون مقاييس أخرى، أدناه، أو المكرر المستقبلي إن كانت الأرباح متوقعة قريباً. ولكلٍّ منها نقاط عمى، والشركة بلا أرباح رهان على أن الأرباح ستأتي، وكثير منها لا يأتي أبداً. ودليل كيف تختار أسهم النمو يوضح استخدام مضاعف المبيعات في فحص التقييم.
- مضاعف المبيعات (P/S)
- القيمة السوقية ÷ الإيرادات في آخر 12 شهراً. مفيد حين تكون الأرباح ضئيلة أو سالبة، لكن المبيعات ليست أرباحاً.
- مضاعف EV/EBITDA
- قيمة المنشأة (القيمة السوقية زائد الدين ناقص النقد) ÷ الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك. يقارن بين شركات بمستويات دين مختلفة، لكن EBITDA يتجاهل الإنفاق الرأسمالي.
كيف تقارن مكررات الربحية: القطاع نفسه والشركة نفسها عبر الزمن
المكرر يكتسب معناه بجانب مكررات أخرى محسوبة بالطريقة نفسها. وهناك مقارنتان مفيدتان. الأولى مع المنافسين المباشرين في القطاع نفسه: في الرسم أدناه أربع شركات افتراضية تُتداول بمكررات 12 و18 و25 و33 مقابل متوسط قطاع قدره 22. والثانية مع تاريخ الشركة نفسها: نشاط اعتاد التداول بين 15 و25 ضعف أرباحه، ويُتداول الآن عند 35، مسعَّر بأكثر من المعتاد.
ولا تخبرك أيٌّ من المقارنتين من المحق. فقد تستحق الشركة D علاوتها لأنها تنمو أسرع، وقد تكون الشركة A رخيصة لأن مبيعاتها تنكمش، وهو فخ القيمة الذي يصفه دليل استراتيجية وارن بافيت. والمكرر البعيد عن قطاعه أو عن تاريخه سؤال يستحق البحث، لا جواب. ويضيف الجانب الأيمن من الرسم بُعد الزمن: المكرر التاريخي للشركة C هو 25، لكنه 20 على أرباح السنة القادمة المتوقعة.
وحافظ على اتساق المدخلات: التاريخي مع التاريخي، والمستقبلي مع المستقبلي، وGAAP مع GAAP، والفترة نفسها. أما متوسط مكرر السوق كله، أو صيغ مثل مكرر CAPE المعدّل دورياً الذي نشره الاقتصادي روبرت شيلر ويستخدم أرباح عشر سنوات معدّلة بالتضخم، فيصف السوق كله لا سهمك.
مكرر الربحية مقابل مؤشر PEG: إضافة النمو إلى الصورة
مؤشر PEG يقسم مكرر الربحية على معدل النمو السنوي المتوقع لربحية السهم، مكتوباً رقماً صحيحاً. مكرر 40 مع نمو 40% يعطي PEG قدره 1.0، ومكرر 20 مع نمو 5% يعطي 4.0، كما في الرسم أدناه. وقد نشره بيتر لينش على نطاق واسع، وكتب أن الشركة المسعّرة تسعيراً عادلاً يكون مكررها مساوياً لمعدل نموها تقريباً، أي PEG قرب 1. راجع دليلي استراتيجية بيتر لينش والاستثمار في أسهم النمو.
مؤشر PEG يعالج نقطة عمى في المكرر ويضيف أخرى: معدل النمو توقّع. فإذا تباطأ نمو الشركة A من 40% إلى 20%، صار المكرر نفسه البالغ 40 يعطي PEG قدره 2.0. كما يتجاهل الديون والتوزيعات وجودة الأرباح، ولا يقول الكثير عن الشركات الدورية أو شركات التعافي أو التي تنكمش أرباحها. تعامل معه كفلتر أول، لا كحكم نهائي.
ربحية السهم وفق GAAP مقابل المعدّلة: أي أرباح يستخدمها المكرر؟
تعلن الشركات الأمريكية ربحية السهم وفق المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً (GAAP)، وهي القواعد المحاسبية الرسمية، وكثير منها ينشر أيضاً ربحية سهم معدّلة (Non-GAAP) تستبعد بنوداً تعدّها غير اعتيادية أو غير نقدية، مثل التعويضات المدفوعة بالأسهم، وتكاليف إعادة الهيكلة، واستهلاك الأصول غير الملموسة المستحوذ عليها. والربحية المعدّلة أعلى عادةً، فيبدو المكرر المبني عليها أدنى.
مثال افتراضي: سهم سعره 60 دولاراً يعلن ربحية وفق GAAP قدرها 2.00 دولار وربحية معدّلة قدرها 3.00 دولارات. مكرره 30 على أرباح GAAP و20 على الأرباح المعدّلة: الشركة نفسها، في اليوم نفسه، بفارق 50%. والشركات ملزمة بمطابقة الأرقام المعدّلة مع أرقام GAAP، وجدول المطابقة في بيان النتائج يكشف ما حُذف؛ ودليل كيف تقرأ نتائج الشركات يبيّن أين تجده. وإذا تكررت المصاريف «لمرة واحدة» نفسها كل سنة، فهي جزء من النشاط. وهذه عادات تبقي المكرر صادقاً:
- تحقق من نوع ربحية السهم في أي مكرر تراه: تاريخية أم مستقبلية، وفق GAAP أم معدّلة.
- قارن الشبيه بالشبيه بين الشركات وعبر السنوات.
- اقرأ المكرر بجانب النمو والهوامش والديون والتدفق النقدي الحر، ولا تقرأه وحده أبداً.
- تذكّر ما هو: نسبة بين سعر اليوم وأرباح سنة واحدة، لا تقدير للقيمة. والأسهم ذات المكررات المنخفضة قد تواصل الهبوط، وذات المكررات المرتفعة قد تواصل الصعود.