ما هي السوق الصاعدة والسوق الهابطة؟
يُفسَّر الاسمان عادةً بطريقة هجوم الحيوانين: الثور يرفع قرنيه إلى أعلى، والدب يضرب بمخالبه إلى أسفل. في السوق الصاعدة ترتفع الأسعار على مدى شهور أو سنوات مع تراجعات في الطريق، وفي السوق الهابطة تنخفض على مدى شهور مع ارتدادات في الطريق.
عُرف ±20% في الرسم أعلى الصفحة يُقاس على مؤشر واسع، وعادةً بأسعار الإغلاق. مثال افتراضي: مؤشر يبلغ قمته عند 1,000 نقطة. الإغلاق عند 800 أو أقل، أي بهبوط 20%، يعني سوقاً هابطة. فإن بلغ قاعه عند 760 ثم أغلق عند 912 أو أعلى، أي بارتفاع 20% من ذلك القاع، فتلك سوق صاعدة جديدة.
وتُستخدم الكلمتان أيضاً بتوسّع لسهم واحد أو قطاع أو للعملات المشفرة، ولوصف المزاج: «صاعد» (Bullish) يعني توقّع ارتفاع الأسعار، و«هابط» (Bearish) توقّع انخفاضها.
- السوق الصاعدة (Bull market)
- ارتفاع مستمر في الأسعار. وبحسب العُرف الشائع تبدأ حين يرتفع مؤشر واسع 20% من قاعه.
- السوق الهابطة (Bear market)
- انخفاض مستمر في الأسعار. وبحسب العُرف الشائع: هبوط 20% أو أكثر من آخر قمة.
- التصحيح (Correction)
- هبوط بين 10% و20% من قمة حديثة.
- ارتداد السوق الهابطة (Bear market rally)
- صعود حاد داخل سوق هابطة يفشل قبل بلوغ قمة جديدة. وقد يتكرر عدة مرات قبل القاع الأخير.
ما الفرق بين التصحيح والسوق الهابطة؟
التصحيح هبوط بين 10% و20% من قمة حديثة، وما تجاوز 20% يسمّيه العُرف نفسه سوقاً هابطة. أما الانخفاضات الأصغر فتُسمّى غالباً تراجعات (Pullbacks)، وهو مصطلح غير رسمي. والرسم أدناه يضع النطاقات جنباً إلى جنب: مسار افتراضي يهبط 13% ثم يتعافى، وهذا تصحيح، وآخر يهبط 27%، وهذه سوق هابطة.
كثير من التصحيحات ينتهي دون أن يصير سوقاً هابطة، لكن عند −10% لا أحد يعرف أيّ النوعين سيكون. وطريق العودة أطول من طريق الهبوط: من 1,000 إلى 800 هبوط 20%، لكن العودة من 800 إلى 1,000 تحتاج ارتفاع 25%. ودليل إدارة المخاطر يعرض الحساب نفسه لحساب التداول.
كم تدوم السوق الصاعدة والسوق الهابطة؟
لا مدة ثابتة. في تاريخ السوق الأمريكي دامت الأسواق الصاعدة عموماً أطول من الهابطة، وكان الهبوط يميل إلى أن يكون أسرع من الصعود، لكن المدى واسع: بعض الأسواق الهابطة انتهى خلال أسابيع، وبعضها استغرق سنوات.
وتنبيهان. التواريخ لا تُحدَّد إلا لاحقاً: تُؤرَّخ السوق الهابطة من القمة القديمة بعد أن يقع هبوط 20%، وتُؤرَّخ نهايتها من القاع بعد أن يقع ارتفاع 20%. والمتوسطات السابقة لا تخبرك كم ستدوم المرحلة الحالية.
ما الذي يتغيّر بين السوق الصاعدة والسوق الهابطة؟
إلى جانب اتجاه المؤشر، تميل عدة أمور إلى التغيّر. والرسم أدناه يقارن ثلاثة منها:
- الاتساع (Breadth): في السوق الصاعدة السليمة ترتفع أسهم كثيرة معاً، وفي الهابطة يهبط أغلبها. والمؤشر الذي ترفعه حفنة من الأسهم الكبيرة بينما تتراجع أغلب الأسهم الأخرى علامة تحذير يراقبها كثير من المتداولين.
- التذبذب: التقلبات اليومية أصغر عادةً في الصعود الهادئ وأكبر في الهبوط، ومؤشر VIX يميل إلى الارتفاع حين تهبط الأسهم.
- القيادة: أسهم النمو والأسهم الحساسة للاقتصاد تقود الصعود غالباً، بينما تصمد القطاعات الدفاعية مثل المرافق العامة والسلع الاستهلاكية الأساسية أكثر في الهبوط غالباً (راجع قطاعات سوق الأسهم).
- ردّ الفعل على الأخبار: في السوق الصاعدة تُتجاهَل الأخبار السيئة غالباً، وفي الهابطة كثيراً ما تعجز الأخبار الجيدة عن رفع الأسعار طويلاً.
لماذا يصعب توقيت التحوّل بين السوقين؟
لأن كل تعريف يحتاج أن تقع الحركة أولاً. حين يكون المؤشر أدنى من قمته بـ15% فقد يكون تصحيحاً على وشك الانتهاء أو بداية هبوط طويل. وحين يكون أعلى من قاعه بـ15% فقد تكون سوقاً صاعدة جديدة أو ارتداداً في سوق هابطة على وشك الفشل. علامتا الـ20% تأكيد بعد الحدث، لا إشارة مسبقة.
والعاطفة تزيد الأمر صعوبة، كما يُظهر المنحنى أدناه: الأخبار والمزاج في أسوأ حالاتهما عادةً قرب القيعان وفي أحسنها قرب القمم. وانتظار الشعور باليقين يعني غالباً البيع بعد جزء كبير من الهبوط، والشراء من جديد بعد جزء كبير من الصعود.
كيف يتكيّف المتداولون والمستثمرون مع السوق الصاعدة والهابطة؟
أغلبهم لا يحاول تحديد القمة أو القاع بالضبط، بل يتبع الاتجاه الظاهر فعلاً ويدير المخاطر حين يتغيّر:
- اقرأ الاتجاه على المؤشر: القمم والقيعان الأعلى على الشارت الأسبوعي تصف مرحلة صاعدة، والقمم والقيعان الأدنى تصف مرحلة هابطة. ودليل هيكل السوق يشرح كيف تحددها.
- اتبع ولا تتنبأ: طرق تتبّع الاتجاه تزيد الانكشاف ما دام الاتجاه صاعداً وتخفّضه حين ينعكس، وتقبل الدخول والخروج المتأخرين.
- عدّل الحجم: في السوق الهابطة، حين تتسع التقلبات، يتداول كثيرون بأحجام أصغر ويحتفظون بصفقات شراء أقل. وحاسبة حجم الصفقة تُبقي المخاطرة بالدولار ثابتة.
- التزم بخطة: المستثمرون طويلو الأجل يعتمدون غالباً على التنويع والشراء المنتظم، مثل متوسط التكلفة بالدولار، وكلاهما لا يعتمد على توقيت الدورة.
- ولمتداولي اليوم الواحد: UpTickFlow، مؤشرنا نحن على تريدنج فيو، يفحص اتجاه الفريمات الأعلى قبل كل إشارة، ويرسم خط WAIT رمادياً حين تختلف الفريمات. وهو لا يتنبأ بالسوق الصاعدة أو الهابطة.