ماذا يقيس مؤشر VIX؟
يُبنى VIX من طيفٍ واسع من أسعار عقود الكول والبوت على SPX التي بقي على انتهائها نحو 23 إلى 37 يوماً، موزونةً لتقدير التذبذب المتوقع بعد ثلاثين يوماً. ومثل أي تذبذب ضمني، يأتي من المبلغ الذي يدفعه المتداولون في العقود: كلما دفعوا أكثر للحماية ارتفع VIX. ودليل عقود SPX مقابل SPY يشرح عقود المؤشر التي يُحسب منها.
ولتحويل الرقم إلى حركة، تقسمه قاعدةٌ تقريبية شائعة على نحو 16، وهو قريب من الجذر التربيعي لنحو 252 يوم تداول في السنة. فقراءة 16 تعني حركة يومية معتادة بنحو 1% لمؤشر S&P 500، وقراءة 32 نحو 2%. وهذا تقديرٌ بانحرافٍ معياري واحد لا حدٌّ أقصى، والأيام الأكبر تحدث.
- مؤشر VIX
- مؤشر تقلب Cboe: التذبذب الضمني لمؤشر S&P 500 لثلاثين يوماً، محسوباً من أسعار عقود SPX ومعروضاً نسبةً مئوية سنوية.
- VIX الفوري (Spot VIX)
- قيمة المؤشر التي تراها على الشارت. لا يمكن تداولها مباشرة، وعقود VIX الآجلة وعقود الأوبشن عليه عقودٌ مستقلة لها أسعارها.
- الكونتانغو (Contango)
- منحنى عقودٍ آجلة تكون فيه الأشهر الأبعد أعلى سعراً من الأقرب ومن السعر الفوري. وعقود VIX الآجلة في الكونتانغو معظم الوقت.
لماذا يرتفع VIX حين تهبط الأسهم؟
حين يهبط S&P 500 بحدّة، يندفع المستثمرون لشراء عقود البوت للحماية ويطلب بائعو العقود علاوةً أكبر، فيرتفع التذبذب الضمني. كما أن الأسواق الهابطة تميل إلى تقلبٍ أشدّ من الصاعدة. لذلك يتحرك VIX وS&P 500 عادةً في اتجاهين متعاكسين، كما في الرسم أعلى الصفحة.
وهذا ميلٌ لا قاعدة: قد يرتفع VIX مع الأسهم حين يشتري المتداولون عقود الكول في صعودٍ سريع أو يتحوّطون قبل حدثٍ كبير، وقد ينخفض في هبوطٍ بطيء. وانخفاض VIX لا يعني أن السوق لن يهبط، وارتفاعه وحده لا يحدد القاع.
متى يكون VIX مرتفعاً؟ القراءات الهادئة والمتوترة
لا حدود رسمية، لكن الأعراف الشائعة مفيدة: القراءات دون 20 تقريباً تُوصف عادةً بالهادئة، ومن 20 إلى 30 بالمرتفعة، وفوق 30 بالمتوترة. ومنذ 1990 كان متوسط VIX نحو 19 إلى 20، وفي بعض السنوات الهادئة بقي دون 15 شهوراً متتالية.
وفي الحالات القصوى أغلق VIX عند مستوى قياسي بلغ 82.69 في 16 مارس 2020 مع انهيار كوفيد-19، وهو الشهر الذي أوقفت فيه قواطع السوق التداول عدة مرات. وكانت قمة إغلاقه السابقة فوق 80 بقليل في نوفمبر 2008 خلال الأزمة المالية. ومثل هذه القفزات مالت إلى التلاشي مع هدوء الخوف، لكن توقيتها يختلف: بعد 2008 بقي VIX مرتفعاً شهوراً.
هل يمكن شراء VIX؟ العقود الآجلة والمنتجات المتداولة والكونتانغو
لا. VIX مؤشرٌ محسوب من أسعار عقود الأوبشن، فلا شيء فيه يُمتلك. ويحصل المتداولون على تعرّضٍ له عبر عقود VIX الآجلة وعقود الأوبشن عليه، وعبر منتجاتٍ متداولة في البورصة (ETPs) تحتفظ بعقود VIX الآجلة، ولا شيء منها يتبع VIX الفوري الذي تراه على الشارت.
والسبب منحنى العقود الآجلة: في معظم الوقت تُتداول عقود الأشهر الأبعد فوق VIX الفوري، وهو شكلٌ يُسمّى الكونتانغو، لأن السوق يسعّر قدراً من الاضطراب القادم. والصندوق الذي يحتفظ بعقودٍ قصيرة الأجل يبيع العقد الذي يقترب انتهاؤه ويشتري التالي الأغلى باستمرار، ويميل كل عقدٍ إلى الانزلاق نحو السعر الفوري كلما اقترب انتهاؤه. وعلى المدى الطويل فقدت المنتجات التي تتبع عقود VIX القصيرة معظم قيمتها بهذه الطريقة، ويصفها مُصدروها بأنها أدوات تداولٍ قصير الأجل.
وفي الذعر قد ينقلب المنحنى إلى الباكورديشن (Backwardation)، فتصبح الأشهر القريبة أعلى من البعيدة، وقد تقفز هذه المنتجات. وتلك القفزة سبب شرائها، وتوقيتها هو الصعب. وبعض منتجات VIX ذات رافعة أو عكسية، وهذا يضيف مخاطرة إعادة الضبط اليومية وقد يمحو معظم المركز في يومٍ عنيف واحد.
كيف تستخدم مؤشر VIX في تداولك؟
استخدم VIX سياقاً لا إشارة شراء أو بيع. فهو يخبرك بحجم تأرجح المؤشر المرجّح، وهذا يدخل مباشرة في مسافة الوقف وحجم الصفقة، وهما جوهر إدارة المخاطر.
مثال افتراضي: تخاطر بـ200$ في كل صفقة على صندوق مؤشرٍ سعره 500$. مع VIX عند 16 (نحو ±1% يومياً) يكون الوقف على بُعد 1.5% أي 7.50$ للسهم، فتشتري 26 سهماً. ومع VIX عند 32 (نحو ±2%) يقع الوقف نفسه داخل الضجيج المعتاد، فتضاعفه إلى 15$ وينزل الحجم إلى 13 سهماً. المخاطرة نفسها بالدولار ونصف عدد الأسهم، كما في الرسم أدناه.
- حين يرتفع VIX: وقفٌ أوسع وحجمٌ أصغر وصفقاتٌ أقل، وكثيراً ما يتّسع الفارق في الأسهم والعقود أيضاً.
- في الأوبشن: VIX المرتفع يعني عقود مؤشرٍ غالية؛ المشتري يدفع أكثر، والبائع يقبض أكثر لكنه يتحمل مخاطرة أكبر. وفيغا، إحدى اليونانيات، تقيس هذه الحساسية.
- قد يكون التذبذب الضمني لسهمٍ بعينه مرتفعاً حول أرباحه وVIX منخفض، فافحص السهم نفسه.
- راجع VIX قبل أيام التضخم والوظائف والفيدرالي في التقويم الاقتصادي، فقد يرتفع قبل الأحداث الكبيرة.