ما هو مؤشر الخوف والطمع؟
تنشر CNN Business مؤشر الخوف والطمع لتجيب عن سؤال واحد: أيّ شعور يقود سوق الأسهم الأمريكية الآن؟ فهو يتتبّع سبعة مؤشرات لسلوك السوق، من الزخم واتساع السوق إلى عقود الأوبشن والطلب على السندات. ولكل مؤشر يقيس مدى ابتعاده عن متوسطه مقارنةً بابتعاده المعتاد، ويحوّل ذلك إلى درجة من 0 إلى 100. ثم تُحسب متوسطات الدرجات السبع بأوزان متساوية لتعطي الرقم الرئيسي.
الصفر أقصى خوف، و100 أقصى طمع. ويقسم عدّاد CNN المقياس إلى خمس مناطق، كما في الرسم أعلى الصفحة: خوف شديد حتى نحو 25، وخوف حتى 45، ومحايد بين 45 و55، وطمع حتى نحو 75، وطمع شديد فوق ذلك. وتعرض الصفحة أيضاً القراءة عند الإغلاق السابق وقبل أسبوع وشهر وسنة، مع شارت زمني، وهو أبسط طريقة لترى موقع رقم اليوم من تاريخه.
- مؤشر الخوف والطمع (Fear & Greed Index)
- مقياس CNN Business لمعنويات سوق الأسهم الأمريكية من 0 إلى 100: متوسط سبعة مؤشرات للسوق بأوزان متساوية، فالقراءة المنخفضة خوف والمرتفعة طمع.
- المؤشر المعاكس (Contrarian Indicator)
- قراءة تُستخدم عكس اتجاه الجمهور: الخوف الشديد علامة محتملة على أن البيع بالغ في الهبوط، والطمع الشديد علامة محتملة على الاطمئنان الزائد.
ما المؤشرات السبعة في مؤشر الخوف والطمع؟
كل مؤشر يقرأ زاوية من السوق. وبلغة بسيطة، كما تصفها CNN:
- زخم السوق (Market Momentum): مؤشر S&P 500 مقارنةً بمتوسطه المتحرك لـ125 يوماً. ابتعاده فوق المتوسط يُقرأ طمعاً، واقترابه منه أو نزوله تحته يُقرأ خوفاً.
- قوة الأسعار (Stock Price Strength): عدد أسهم بورصة نيويورك (NYSE) عند قمة 52 أسبوعاً مقابل عددها عند قاع 52 أسبوعاً. كثرة القمم الجديدة طمع، وكثرة القيعان الجديدة خوف.
- اتساع السوق (Stock Price Breadth): مؤشر تجميع ماكليلان (McClellan) لحجم التداول في الأسهم الصاعدة مقابل الهابطة في NYSE. تدفّق الحجم إلى الأسهم الهابطة يُقرأ خوفاً؛ راجع درس اتساع السوق.
- عقود البوت والكول: متوسط خمسة أيام لـنسبة البوت إلى الكول. زيادة البوت على الكول، خصوصاً فوق 1، تُقرأ خوفاً.
- تذبذب السوق: مؤشر VIX مقارنةً بمتوسطه المتحرك لـ50 يوماً. صعوده فوق متوسطه يُقرأ خوفاً؛ ويشرح درس مؤشر VIX ما يقيسه.
- الطلب على الملاذ الآمن (Safe Haven Demand): الفرق بين عائد الأسهم وعائد سندات الخزانة الأمريكية في آخر 20 يوم تداول. تفوّق السندات يعني بحث المستثمرين عن الأمان: خوف.
- الطلب على السندات الخطرة (Junk Bond Demand): الفارق بين عائد السندات عالية المخاطر وعائد سندات الدرجة الاستثمارية. ضيق الفارق يعني قبول مخاطرة أكبر مقابل عائد إضافي أقل، فيُقرأ طمعاً، واتساعه خوفاً.
- الطلب على الملاذ الآمن (Safe Haven Demand)
- انتقال الأموال من الأسهم إلى أصول تُعدّ أكثر أماناً مثل سندات الخزانة الأمريكية؛ وفي المؤشر يُقرأ تفوّق السندات على الأسهم في 20 يوم تداول خوفاً.
- فارق عائد السندات عالية المخاطر (Junk Bond Spread)
- العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون على السندات منخفضة التصنيف مقارنةً بسندات الدرجة الاستثمارية. اتساعه إشارة خوف متزايد، وضيقه إشارة شهية للمخاطرة.
كيف تُقرأ المناطق، من الخوف الشديد إلى الطمع الشديد؟
المناطق تصف مدى تطرّف المزاج، لا اتجاه الأسعار. فالقراءة قرب 50 تعني أن المؤشرات السبعة قريبة إجمالاً من نطاقاتها المعتادة. أما قراءة 15 فتعني أن معظمها في جهة الخوف البعيدة في وقت واحد: S&P 500 تحت متوسطه، وقيعان جديدة كثيرة، وشراء كثيف للبوت، وVIX فوق متوسطه، وأموال تنتقل إلى السندات. وهذا المزيج شائع بعد موجات البيع الحادة.
وتنبيهان: أولاً، كل مؤشر يُقاس على تاريخه القريب، فقراءة خوف في سوق صاعدة قوية لا تعني ما تعنيه قراءة خوف في عمق سوق هابطة. وثانياً، قد يبقى المؤشر في منطقة متطرفة أسابيع: في الهبوط الحقيقي تصف قراءات الخوف الهبوط، ولا تعلن نهايته.
كيف تستخدم مؤشر الخوف والطمع: سياقٌ لا إشارة توقيت
الاستخدام الكلاسيكي معاكس: حين يخاف الجميع تقريباً، ربما انتهى معظم البيع؛ وحين يطمع الجميع، يسهل تجاهل المخاطر. وكثيراً ما ظهر الخوف الشديد قرب قيعان قصيرة الأجل، ولهذا يراقبه المتداولون المعاكسون. والمشكلة في كلمة «كثيراً». يُظهر الرسم أدناه فترتين افتراضيتين من الخوف الشديد على المؤشر نفسه:
- في الأولى تهبط القراءة إلى 12 والمؤشر عند 90، ثم يعود المؤشر إلى 98 خلال 12 جلسة: لحظة جيدة للشراء، بعد أن عرفنا ما حدث.
- وفي الثانية تبلغ القراءة 18 والمؤشر عند 92، ثم يواصل المؤشر الانزلاق إلى 86، أي 6.5% إضافية، والقراءة باقية في الخوف الشديد أكثر من أسبوعين، بل تنزل إلى 11.
مثال محسوب: قراءة خوف شديد وسهمٌ في قائمة متابعتك (افتراضي)
لم يكن في يوم القراءة ما يميّز الفترتين، ولهذا يعمل المؤشر مرشّحاً للسلوك أفضل منه زرّاً للدخول. مثال افتراضي: بعد هبوط S&P 500 بنسبة 9% من قمته، يقرأ المؤشر 14، أي خوف شديد، ومؤشر VIX عند 30. وسهم XYZ في قائمة متابعتك هبط من 96$ إلى 78$، وكسر دعم 82$ الأسبوع الماضي. وتغريك فكرة «الشراء وقت الخوف». هذه خطة تستخدم القراءة دون أن تطيعها:
- القراءة ليست نقطة دخول: لا يُوضع أي أمر لأن المؤشر يقول خوف.
- المستوى هو الحَكَم: لا تشتري إلا إذا أغلق XYZ فوق 82$ من جديد، وهو المستوى الذي كسره، وصمد فوقه في التراجع التالي؛ فالسهم الذي لا يستعيد مستوى مكسوراً قد يكون في ارتداد القطة الميتة.
- الإشارة: يغلق XYZ عند 83.10$، ثم يتراجع إلى 82.20$ دون أن يفقد 82$، ثم يغلق صاعداً عند 83.40$. تشتري هناك بوقف عند 81.70$، تحت المستوى وتحت قاع التراجع. المخاطرة 1.70$ للسهم.
- الحجم حسب المزاج: مخاطرتك المعتادة 0.5% من حساب 20,000$، أي 100$. ومع ارتفاع التذبذب تخفّضها إلى النصف، 50$، فتعطيك حاسبة حجم الصفقة: 50$ ÷ 1.70$ = 29 سهماً، أي نحو 2,419$.
- إن لم يستعد XYZ مستوى 82$ أبداً، فلا صفقة، مهما نزلت القراءة.
مؤشر الخوف والطمع للأسهم مقابل الكريبتو: مؤشران مختلفان
مؤشر الخوف والطمع للعملات الرقمية (Crypto Fear & Greed Index) مؤشرٌ منفصل، تنشره Alternative.me يومياً، ويذكر ناشره أنه يغطّي البيتكوين وحده حالياً. ومدخلاته مختلفة أيضاً: التذبذب 25%، وزخم السوق وحجمه 25%، ووسائل التواصل الاجتماعي 15%، والاستطلاعات 15% (موقوفة حالياً بحسب الصفحة)، وهيمنة البيتكوين 10%، واتجاهات البحث 10%. فقراءة 80 في مؤشر الكريبتو لا تقول شيئاً عن مزاج S&P 500، وقد يختلف المؤشران أسابيع.
وهناك مقاييس أخرى تستعير الاسم، للذهب أو لأسواق أخرى، ولكلٍّ طريقته. فاعرف من ينشر الرقم قبل أن تستخدمه، واقرأه مع السعر ومؤشر VIX واتساع السوق لا وحده. وتاريخ انهيارات سوق الأسهم يذكّر بأن بعض موجات الخوف انتهت في أيام، وبعضها دام شهوراً.