ما هو تدوير القطاعات؟
المستثمرون يختارون دائماً أين يضعون أموالهم. فحين تتغير التوقعات بشأن النمو أو الفائدة أو التضخم أو موضوع رائج مثل تقنية جديدة، يبيعون ما يبدو أقل جاذبية ويشترون ما يبدو أكثر جاذبية. ولأن كثيراً من الصناديق الكبيرة توزع أموالها حسب القطاع، قد تكون هذه التحولات كبيرة بما يكفي لتحريك قطاعات كاملة أسابيع أو أشهراً.
والتدوير يختلف عن خروج المال من سوق الأسهم. ففي التدوير قد يبقى المؤشر مستقراً بينما تتباعد القطاعات تحته كثيراً، وأدوات اتساع السوق تساعد على التمييز بين الحالتين. وهو نسبي أيضاً: فقد يقود القطاع وهو يهبط، إذا هبط أقل من السوق.
- تدوير القطاعات (Sector rotation)
- انتقال الأموال المستثمرة من بعض قطاعات سوق الأسهم إلى قطاعات أخرى، مما يغيّر القطاعات التي تتفوق على السوق ككل.
- قيادة السوق (Market leadership)
- القطاعات أو الأسهم التي تتفوق على السوق ككل خلال فترة معينة. ويُقاس القادة مقارنةً بمؤشر، لا بسعرهم وحده.
ما هي القطاعات الإحدى عشرة، وأيها دفاعي وأيها دوري؟
يصنّف المعيار العالمي لتصنيف الصناعات (GICS)، الذي تديره MSCI وS&P Dow Jones Indices، الشركات المدرجة في 11 قطاعاً: الطاقة، والمواد الأساسية، والصناعة، والسلع الاستهلاكية الكمالية، والسلع الاستهلاكية الأساسية، والرعاية الصحية، والقطاع المالي، وتقنية المعلومات، وخدمات الاتصالات، والمرافق العامة، والعقارات. ويُراجع هذا الهيكل من حين لآخر، ودرس قطاعات سوق الأسهم يعرض ما يضمه كل قطاع.
القطاعات الدورية تبيع ما يستطيع العملاء تأجيله، فتتأرجح أرباحها مع الاقتصاد: والأمثلة المعتادة السلع الكمالية والصناعة والمواد الأساسية والقطاع المالي والطاقة. أما القطاعات الدفاعية فتبيع ما يواصل الناس شراءه في الأوقات الصعبة: السلع الأساسية والرعاية الصحية والمرافق العامة. وكثيراً ما تُعامل التقنية وخدمات الاتصالات معاملة أسهم النمو، والعقارات معاملة القطاع الحساس للفائدة.
في الشهر الافتراضي المرسوم أدناه يهبط المؤشر 8%. تهبط السلع الأساسية 3% والمرافق 2% والرعاية الصحية 4%، فتتفوق على المؤشر بنسب 5.4% و6.5% و4.3%. وتهبط السلع الكمالية 12% والصناعة 10% والمواد 11%، فتتأخر عن المؤشر بنسب 4.3% و2.2% و3.3%. والأداء النسبي هنا = (1 + عائد القطاع) ÷ (1 + عائد المؤشر) − 1. هبطت القطاعات الدفاعية أقل، لكنها هبطت: فالدفاعي لا يعني الآمن.
- القطاع الدفاعي (Defensive sector)
- قطاع تصمد مبيعاته عادةً في فترات التراجع لأن الناس يواصلون شراء منتجاته، وهي غالباً السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية والمرافق العامة. وكثيراً ما هبطت هذه القطاعات أقل من السوق، لا أنها تجنبت الخسارة.
- القطاع الدوري (Cyclical sector)
- قطاع ترتفع مبيعاته وأرباحه وتنخفض بقوة مع الاقتصاد، مثل السلع الاستهلاكية الكمالية والصناعة والمواد الأساسية والقطاع المالي والطاقة.
كيف يرصد المتداولون تدوير القطاعات؟ نسب القوة النسبية
اقسم صندوق القطاع المتداول على المؤشر شمعةً بشمعة وارسم الناتج. الخط الصاعد يعني أن القطاع يتفوق على السوق، والهابط أنه يتأخر عنه، مهما فعلت الأسعار نفسها. وفي TradingView يمكنك كتابة نسبة مثل XLP/SPY مباشرة في خانة البحث عن الرموز؛ ويشرح درس تحليل القوة النسبية الطريقة، ومنها الترتيب ورسوم التدوير.
في الرسم أعلى الصفحة، ينتقل صندوق افتراضي للسلع الأساسية من 70.00 إلى 73.50 خلال عشرة أسابيع بينما يهبط المؤشر من 600 إلى 570. فترتفع النسبة من 70 ÷ 600 = 0.1167 إلى 73.50 ÷ 570 = 0.1289، أي بنسبة 10.5%، مع أن المؤشر خسر 5%. وإذا جعلنا البداية 100، انتهى خط السلع الأساسية عند 110.5، بينما انتهى صندوق افتراضي للسلع الكمالية، هبط من 120 إلى 102، عند 89.5. لقد انتقل المال نحو الأسهم الدفاعية داخل سوق هابطة.
عادات تجعل النسب أكثر فائدة:
- قارن صناديق القطاعات الإحدى عشرة كلها بالمؤشر المرجعي نفسه وعلى الفترة نفسها، ثم رتّبها.
- اقرأ الشارت الأسبوعي لفهم الصورة العامة؛ فالنسب اليومية كثيرة الضجيج.
- ابحث عن تأكيد عبر المجموعات المترابطة: إذا تأخرت السلع الكمالية والصناعة والقطاع المالي معاً، كانت الرسالة أقوى من قطاع واحد.
- تحقق مما يحرك الصندوق: ففي صندوق موزون بالقيمة السوقية قد تصنع بضع شركات عملاقة جزءاً كبيراً من الحركة.
هل تنجح ساعة الدورة الاقتصادية؟ خريطة تقريبية لا جدول زمني
تربط النسخة المعروفة في الكتب كل مرحلة من مراحل الاقتصاد بالقطاعات التي تميل إلى القيادة فيها: القطاع المالي والسلع الكمالية في بداية التعافي، والتقنية والصناعة في التوسّع، والطاقة والمواد الأساسية في آخر الدورة، والسلع الأساسية والرعاية الصحية والمرافق العامة في الركود. وهي طريقة مفيدة للتفكير في أي الأنشطة تستفيد من أي الظروف.
لكنها أداة توقيت محدودة جداً، فاستخدمها لطرح الأسئلة ودع النسب تجيب عنها:
- المراحل لا تتضح إلا بعدها: فالتواريخ الرسمية للركود الأمريكي تُعلن بعد وقوعه بأشهر.
- الأسواق تنظر إلى الأمام، فكثيراً ما تتحرك القطاعات قبل تغيّر الاقتصاد بأشهر، وقد يأتي المنعطف والأخبار ما زالت سيئة.
- الدورات تختلف: فالفائدة أو صدمة نفطية أو جائحة أو موضوع رائج قوي قد يقلب السيناريو، وبعض المراحل قصيرة أو تُتخطى.
- القطاعات تتغير: فإعادة التصنيف وهيمنة بضع شركات قد تجعل القطاع يتصرف بخلاف وصفه في الكتب.
ما هي الأخطاء الشائعة في تدوير القطاعات؟
من السهل رؤية التدوير على شارت قديم، ومن الصعب تداوله لحظة حدوثه. وهذه الفخاخ المعتادة:
- التنبؤ بالدورة بدلاً من قياس القيادة: توقع المرحلة القادمة تخمين، أما النسبة الصاعدة فملاحظة.
- اعتبار الدفاعي آمناً: في المثال أعلاه هبطت السلع الأساسية 3% مع ذلك.
- اللحاق المتأخر: حين يتصدر التدوير العناوين قد يكون جزء كبير من الحركة النسبية قد انتهى، والقيادة قد تنقلب بسرعة.
- تجاهل الصورة العامة: فالفائدة والتضخم، المشروحان في عوائد السندات والأسهم والتضخم وسوق الأسهم، كثيراً ما يفسران سبب انتقال المال.
- تداول الموضوع بلا خطة: فالقطاع القوي ما زال يحتاج إلى إعداد ووقف خسارة وحجم صفقة وفق قواعد إدارة المخاطر لديك.