ما هي نسبة البوت إلى الكول وكيف تُحسب؟

المعادلة بسيطة: نسبة البوت إلى الكول = حجم تداول البوت ÷ حجم تداول الكول. مثال افتراضي: في يومٍ ما تُتداول 420,000 عقد بوت و600,000 عقد كول في مجموعة من العقود. النسبة 420,000 ÷ 600,000 = 0.70. وإن ارتفع البوت في اليوم التالي إلى 660,000 وبقي الكول كما هو صارت 1.10.

النسبة فوق 1 تعني أن البوت المتداول أكثر من الكول، وتحت 1 أن الكول أكثر. وهي تعدّ العقود لا الدولارات، ولا تعرف هل اشتُري كل عقد أم بيع، ولا هل فتحت الصفقة مركزاً أم أغلقته. وهذه النقطة الأخيرة وراء أغلب القراءات الخاطئة. وإن كان الكول والبوت جديدين عليك فراجع الفرق بين الكول والبوت.

نسبة البوت إلى الكول (Put/Call Ratio – PCR)
حجم تداول البوت مقسوماً على حجم تداول الكول، أو عقود البوت المفتوحة مقسومة على عقود الكول المفتوحة، لسوقٍ أو مؤشرٍ أو سهمٍ واحد خلال فترة محددة.
نسبة الأسهم (Equity put/call ratio)
النسبة المحسوبة من عقود الأوبشن على الأسهم المنفردة. وتنشر Cboe واحدة يومياً للعقود المتداولة في سوقها.
نسبة المؤشرات (Index put/call ratio)
النسبة المحسوبة من عقود الأوبشن على مؤشرات الأسهم مثل S&P 500. وتكون عادةً أعلى من نسبة الأسهم لأن بوت المؤشرات يُستخدم على نطاق واسع للتحوّط.

النسبة من حجم التداول أم من العقود المفتوحة؟

النسبة المبنية على حجم التداول تستخدم العقود المتداولة في جلسة واحدة. وهي سريعة التفاعل وكثيرة الضجيج: صباحٌ نشط واحد قد يحرّكها كثيراً. وهي النسخة الأكثر ذكراً في تعليقات السوق.

أما النسبة المبنية على العقود المفتوحة فتقسم عقود البوت المفتوحة على عقود الكول المفتوحة، أي العقود التي بقيت قائمة بعد الإغلاق (راجع العقود المفتوحة). وهي بطيئة الحركة، وتصف مراكز تراكمت مع الوقت لا نشاط اليوم. ولأن العقود المفتوحة تُحدَّث مرة يومياً، فكذلك هذه النسبة.

وقد تختلف النسختان. مثال افتراضي: حجم تداول الكول على سهمٍ ما اليوم أكبر من البوت، فنسبة الحجم 0.60، بينما عقود البوت المفتوحة التي بناها خلال أشهر مستثمرون يتحوّطون لأسهمهم ما زالت أكبر من عقود الكول المفتوحة، فنسبة العقود المفتوحة 1.30. لا خطأ في أيٍّ منهما؛ إنهما تقيسان شيئين مختلفين. والرسم أدناه يعرض العقود المفتوحة حسب سعر التنفيذ لتاريخ انتهاء واحد، البوت على اليسار والكول على اليمين.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

رسم بياني بالأعمدة على شكل فراشة للعقود المفتوحة حسب سعر التنفيذ: أسعار التنفيذ من 85 إلى 115 في المنتصف، وأعمدة البوت الحمراء إلى اليسار وأعمدة الكول الخضراء إلى اليمين، وخط متقطع للسعر الحالي عند 102.50، وملاحظتان على أطول عمودين: أكثر الكول المفتوحة عند سعر التنفيذ 110، وأكثر البوت المفتوحة عند 95.

نسبة الأسهم ونسبة المؤشرات والنسبة الإجمالية: لماذا تختلف؟

تنشر Cboe يومياً نسب البوت إلى الكول للعقود المتداولة في سوقها، ومنها نسبة إجمالية (Total)، ونسبة للمؤشرات (Index)، ونسبة للأسهم (Equity)، ونسبة للمنتجات المتداولة كالصناديق (ETFs)، إضافة إلى نسب لمنتجات منفردة مثل SPX. وكثير من مواقع بيانات السوق يعيد نشرها.

ونسبة المؤشرات تكون عادةً أعلى من نسبة الأسهم، والسبب بنيوي لا علامة خوف إضافي. فمديرو الصناديق وغيرهم ممن يملكون محافظ أسهم يشترون بوت المؤشرات، مثل البوت على S&P 500 عبر عقود SPX، ليؤمّنوا ممتلكاتهم. وهذا الطلب المستمر على التحوّط يُبقي حجم بوت المؤشرات مرتفعاً. أما في الأسهم المنفردة فشراء الكول من المتداولين الأفراد حصةٌ أكبر من النشاط، فتنخفض بذلك نسبة الأسهم.

لذلك لا تُقارن نسخة بأخرى، ولا يُطبَّق مستوى من إحداها على الأخرى. فقراءةٌ عادية لنسبة المؤشرات قد تكون غير عادية لنسبة الأسهم. والنسبة الإجمالية تمزج الجميع، فيتغير خليطها مع الأنشط في ذلك اليوم.

ما النسبة الجيدة للبوت إلى الكول؟ اقرأها مقابل متوسطها

لا يوجد رقم عالمي «جيد» أو «هابط». فلكل نسخة نطاقها المعتاد، وهذا النطاق ينزاح مع السنين بتغيّر المنتجات والمشاركين وعادات التداول؛ ونموّ العقود قصيرة الأجل مثالٌ على ذلك. وعتبةٌ وردت في مقال قديم قد لا تناسب سوق اليوم.

والطريقة الأمتن أن تقارن النسبة بتاريخها القريب هي: متوسط متحرك، لعشرة أيام أو عشرين مثلاً، وكم تبعد قراءة اليوم فوقه أو تحته. مثال افتراضي: نسبة أسهم متوسطها 0.58 خلال 20 يوماً تقفز إلى 0.85. هذه حركة كبيرة مقارنة بمعدّلها هي وتستحق الانتباه، أياً كان ما تقوله المستويات المذكورة في الكتب. أما قراءة 0.60 في السلسلة نفسها فلا شيء لافت فيها.

وكثير من المتداولين ينعّمون النسبة اليومية بمتوسط متحرك قصير ليقلّلوا الضجيج، ثم يبحثون عن قراءات بعيدة عن نطاقها المعتاد. وهذا كل ما يريد العدّاد أعلى الصفحة أن يُظهره: المنخفض والمرتفع نسبةً إلى متوسط السلسلة نفسها، لا أرقاماً ثابتة.

القراءة العكسية: الخوف والاطمئنان الزائد عند القيم المتطرفة

التفسير الكلاسيكي يعامل النسبة مقياساً للمعنويات ويقرؤها بالعكس (Contrarian). فحين تقفز بعيداً فوق متوسطها يكون المتداولون مستعدين لدفع الكثير ثمناً للحماية، وقد يحدث ذلك قرب قاعٍ بعد موجة بيع حين يبلغ الخوف ذروته. وحين تهبط بعيداً تحت متوسطها يغلب شراء الكول، وقد يعكس ذلك اطمئناناً زائداً قرب قمة. والفكرة في الحالتين أن الجمهور يكون في أقصى انحيازه قبيل الانعطاف.

في الرسم أدناه تتزامن القفزة الأولى في النسبة مع قاعٍ سعري يصمد. والقفزة الثانية تبدو بالحجم نفسه، لكن السعر يواصل الهبوط بعدها. والحالتان تحدثان في الأسواق الحقيقية، ولا تستطيع التمييز بينهما في يومها. فالقيم المتطرفة قد تستمر، والسوق في هبوط حقيقي قد يواصل إعطاء قراءات مرتفعة أسابيع.

لذلك تعامل مع القراءة المتطرفة كسببٍ للنظر عن قرب لا كنقطة دخول. وإن تبعتها صفقة فهي تحتاج خطتها الخاصة: مستوى على الشارت، ووقف خسارة، وحجم صفقة، كما في دليل إدارة المخاطر.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

لوحتان مرسومتان باليد على محور الوقت نفسه: السعر في الأعلى، وتحته نسبة البوت إلى الكول مع خط برتقالي متقطع لمتوسطها داخل نطاق رمادي. القفزة الأولى المحاطة بدائرة، ومكتوب عليها قفزة خوف قرب قاع، تتزامن مع قاع سعري يليه ارتفاع؛ والثانية، ومكتوب عليها قفزة، لكن السعر واصل الهبوط، تليها أسعار أدنى.

لماذا تضلّل نسبة البوت إلى الكول كثيراً؟

النسبة تضغط ملايين الصفقات ذات الدوافع المختلفة في رقم واحد. وهذه أشهر أسباب القراءة الخاطئة:

  • تحوّط لا رهان: جزء كبير من حجم البوت يأتي من مستثمرين يحمون أسهماً يملكونها. وزيادة التحوّط قد تعني حَمَلة متوترين، لكنهم ما زالوا يحملون.
  • شراء أم بيع؟ النسبة تعدّ العقود لا الاتجاه. البوت المبيع للدخل والكول المبيع مقابل الأسهم يُحسبان كالبوت والكول المشترى تماماً.
  • صفقة كبيرة واحدة: مؤسسة واحدة ترحّل تحوّطاً كبيراً أو تفتح استراتيجية فروقات قد تحرّك نسبة يومٍ كامل، خصوصاً في سهم منفرد.
  • الاستراتيجيات متعددة الأرجل: فرق البوت (Put spread) يضيف عقدي بوت، والكولار (Collar) يضيف بوتاً وكولاً. والأرجل تزيد الحجم دون رأيٍ واحد واضح. ودليل استراتيجيات الأوبشن يُظهر كم صفقة تجمع النوعين.
  • العقود قصيرة الأجل و0DTE: جزء كبير من حجم أوبشن المؤشرات اليوم في عقود تنتهي في اليوم نفسه، يُدخل فيها ويُخرج خلال ساعات (عقود 0DTE). وهذا النشاط قد يحرّك النسبة المبنية على الحجم دون أن يقول الكثير عن مراكز المستثمرين.
  • الانزياح البنيوي: المستويات المعتادة تتغير مع السنين، فقد تفقد العتبة القديمة معناها.

نسبة البوت إلى الكول لسهمٍ واحد

يمكنك حساب النسبة نفسها لسهم أو صندوق واحد، من حجم تداول عقوده أو من عقوده المفتوحة، وكثير من منصات الأوبشن يعرضها. لكنها أكثر ضجيجاً بكثير من نسخ السوق كله. مثال افتراضي: سهم يُتداول عليه عادةً نحو 20,000 كول و12,000 بوت يومياً، أي نسبة قرب 0.60. وفي يومٍ ما يشتري أمرٌ واحد 30,000 بوت تحوّطاً قبل إعلان الأرباح، فتقفز النسبة إلى نحو 2.1 بسبب صفقة واحدة.

وقبل أن تستنتج شيئاً من قفزة في سهم منفرد، افحص ما وراءها: صفقة كبيرة واحدة أم صفقات كثيرة، وأي أسعار تنفيذ وتواريخ انتهاء، وهل ارتفعت العقود المفتوحة في اليوم التالي، وهل يقترب حدثٌ مثل إعلان الأرباح، حين يرتفع عادةً الطلب على التحوّط والتذبذب الضمني. ولمعرفة أين تقع المراكز انظر إلى العقود المفتوحة حسب سعر التنفيذ، ولتدفقات التحوّط التي وراءها راجع تعرّض جاما (GEX).

كيف تستخدم نسبة البوت إلى الكول عملياً؟

إن استُخدمت بحذر فالنسبة قطعةٌ من السياق بجانب السعر وحجم التداول والتذبذب. ليست أداة توقيت ولا تغني عن الخطة. وهذه خطوات بسيطة:

  1. اختر نسخة واحدة والتزم بها: أسهم أو مؤشرات أو إجمالية، حجماً أو عقوداً مفتوحة، من مصدر واحد.
  2. نعّمها بمتوسط متحرك قصير ودوّن نطاقها المعتاد في الأشهر الأخيرة.
  3. علّم القراءات البعيدة عن ذلك النطاق، وانظر إلى ما حرّكها قبل أن تستنتج شيئاً.
  4. افحص السعر: قراءة مرتفعة قرب دعم بعد هبوط حاد تقول شيئاً مختلفاً عن قراءة مرتفعة في سوق ما زال ينكسر.
  5. أبقِ الدخول والوقف والحجم على شارت ما تتداوله، واجعل حجم كل مركز بحيث تتحمّل كلفة الخطأ.