كيف يعمل متوسط تكلفة الدولار؟
تختار ثلاثة أشياء: مبلغاً، وجدولاً، واستثماراً، وكثيراً ما يكون صندوق مؤشر واسعاً يُشترى في صورة صندوق متداول. ويتيح كثير من الوسطاء أتمتة الشراء، فيتم دون قرار جديد كل شهر. وإن كنت تستثمر جزءاً من كل راتب، فأنت تطبّق الشراء الدوري أصلاً.
مثال افتراضي كما في الرسم أعلى الصفحة: 600 دولار شهرياً في صندوق يتحرك سعره 60 ثم 50 ثم 40 ثم 60 دولاراً من جديد.
- الشهر 1: 600 ÷ 60 = 10 وحدات
- الشهر 2: 600 ÷ 50 = 12 وحدة
- الشهر 3: 600 ÷ 40 = 15 وحدة
- الشهر 4: 600 ÷ 60 = 10 وحدات
- المجموع: 2,400 دولار مقابل 47 وحدة
لماذا يكون متوسط تكلفتك أقل من متوسط السعر؟
متوسط الأسعار الأربعة 52.50 دولار. أما متوسط تكلفتك فهو 2,400 ÷ 47 ≈ 51.06 دولار للوحدة، أي أقل قليلاً، لأن الشهر الأرخص اشترى أكثر الوحدات. ومع مبلغ ثابت يصح هذا دائماً حين تتغير الأسعار: يأتي متوسط تكلفة الوحدة مساوياً لمتوسط الأسعار البسيط أو أقل منه.
هذا حساب لا ربح إضافي. في نهاية الشهر الرابع يعود السعر إلى 60 دولاراً، فتساوي الوحدات الـ47 مبلغ 2,820 دولاراً. ولو واصل السعر الهبوط لواصلت القاعدة نفسها شراء أصلٍ يهبط.
- متوسط تكلفة الدولار (Dollar-Cost Averaging)
- استثمار مبلغ ثابت على فترات منتظمة بصرف النظر عن السعر، فتُشترى وحدات أكثر حين تنخفض الأسعار.
- الدفعة الواحدة (Lump Sum)
- استثمار المبلغ المتاح كله مرة واحدة بدلاً من توزيعه على فترات.
الشراء الدوري أم الدفعة الواحدة: أيهما أفضل؟
لا يُطرح هذا السؤال إلا حين يكون المال في يدك فعلاً، كمكافأة أو إرث: هل تستثمره كله الآن أم توزّعه على أشهر؟ درست Vanguard المسألة في بحث عام 2012 على تاريخ أسواق الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، فوجدت أن استثمار المبلغ دفعة واحدة فوراً تفوّق على توزيعه على 12 شهراً في نحو ثلثي الحالات، لأن الأسواق صعدت أكثر مما هبطت، والمال المنتظر نقداً فاته جزء من الصعود.
يعرض الرسم أدناه الحالتين. في سوق تصعد باطّراد تشتري الدفعة الواحدة كل شيء بأدنى سعر فتنتهي متقدمة. وإن هبطت الأسعار ثم تعافت، يشتري الشراء الدوري جزءاً من المركز بسعر أرخص فينتهي متقدماً. ولا أحد يعرف مسبقاً أي المسارين سيأتي. وقد أشار البحث نفسه إلى أن الشراء الدوري قد يبقى منطقياً لمستثمر يقلقه أساساً الندم على استثمار كل شيء قبيل هبوط.
الفائدة الحقيقية: الانضباط بدلاً من توقيت السوق
أكبر ميزة للشراء الدوري سلوكية. فالجدول الثابت يلغي سؤال «هل الآن وقت مناسب؟» كل شهر، وهو الموضع الذي يُحدث فيه الخوف والطمع أكبر الضرر، كما تُظهر دورة المشاعر أدناه. ويصبح هبوط الأسعار أمراً توقعته الخطة لا سبباً للتوقف؛ ويشرح درس سيكولوجية التداول لماذا تصعب تلك اللحظات.
- أتمت الشراء في تاريخ ثابت، فيصبح التخطّي هو ما يحتاج إلى جهد.
- اجعل المبلغ في حدود قدرتك، كي لا يجبرك شهر سيئ على البيع؛ فهذا أساس إدارة المخاطر.
- راقب التكاليف: العمولة الثابتة أو فارق سعري الشراء والبيع الواسع يقتطعان من المبالغ الشهرية الصغيرة.
- راجع الخطة مرة أو مرتين في السنة، لا بعد كل خبر.
ما الذي لا يفعله متوسط تكلفة الدولار؟
الشراء الدوري يخفض متوسط تكلفتك مقارنةً بمتوسط السعر، لكنه لا يمنع الخسائر. مثال افتراضي في الرسم أدناه، مع افتراض إمكان شراء أجزاء الوحدة: 600 دولار شهرياً ستة أشهر بينما ينزلق السعر من 60 إلى 30 دولاراً. تستثمر 3,600 دولار وتنتهي قيمة ما تملكه عند نحو 2,540 دولاراً، أي خسارة غير محققة بنحو 1,060 دولاراً، رغم أن كل شراء كان أرخص من سابقه.
يعتمد الشراء الدوري على أن يتعافى الاستثمار وينمو في النهاية؛ فهو لا يحوّل استثماراً ضعيفاً إلى جيد، ولا يخبرك متى تبيع. ولهذا يُقرن غالباً بالصناديق المتنوعة لا بالأسهم المفردة؛ انظر تنويع المحفظة. وفي سوق هابطة طويلة تستمر العادة في الشراء، لكن الخسائر الدفترية حقيقية حتى تعود الأسعار.