من هو ويليام أونيل، وأين نشر استراتيجية CAN SLIM؟

بدأ ويليام جيه. أونيل (1933–2023) وسيطاً للأسهم عام 1958، وأسس شركته الخاصة لأبحاث الاستثمار عام 1963. وفي عام 1984 أطلق صحيفة مالية باسم Investor’s Daily، تغيّر اسمها عام 1991 إلى Investor’s Business Daily، وصارت المنبر الرئيسي لأفكاره. وتوفي في مايو 2023 عن 90 عاماً.

ونشر الطريقة في كتاب How to Make Money in Stocks: A Winning System in Good Times or Bad (ومعناه: كيف تكسب المال من الأسهم، نظام ناجح في الأوقات الجيدة والسيئة)، الصادر عن دار McGraw-Hill عام 1988، ثم نُقّح في عدة طبعات لاحقة. وجاءت الطريقة من دراسة أكبر الأسهم الرابحة وتسجيل ما اشتركت فيه قبل صعودها الكبير. والبطاقة أعلى الصفحة تلخّص الحروف السبعة.

وأمران قبل التفاصيل. أصرّ أونيل على أن القواعد تعمل مجتمعة؛ فحين لام مستثمرون تجاهلوا قاعدة قطع الخسارة الطريقةَ، ردّ بأنها تُطبَّق كاملة. ونتائجه ليست نموذجية، ولا شيء هنا يعني أنه أيّد هذا الموقع أو أي أداة.

حرفا C وA: نمو أرباح الربع الحالي والأرباح السنوية

يطلب حرف C نمواً قوياً في ربحية السهم (EPS) للربع الأخير، مقارنةً بالربع نفسه من العام السابق حتى لا تشوّه المواسم المقارنة. ووضع أونيل نحو 18–20% حداً أدنى، والرقم الأكثر تداولاً هو 25% فأكثر. وتسارع النمو من ربع إلى ربع، ونمو المبيعات بنحو 25%، نقاط إضافية لصالح السهم.

ويطلب حرف A سجلاً يسند الربع الأخير: ارتفاع ربحية السهم في كل سنة من السنوات الثلاث الأخيرة، بمعدل سنوي 25% فأكثر، مع عائد على حقوق الملكية (ROE) لا يقل عن 17%.

مثال افتراضي: ربحت الشركة A في الربع الثالث من العام الماضي 0.40 دولار للسهم، وفي الربع نفسه هذا العام 0.60 دولار: (0.60 − 0.40) ÷ 0.40 = +50%. ونمت أرباعها الأربعة الأخيرة +10% ثم +20% ثم +35% ثم +50% (لوحة «متسارع» في الرسم أدناه). أما الشركة B فتعرض الأرقام نفسها معكوسة (لوحة «متباطئ»): ما زالت تنمو، لكن أبطأ كل ربع. وكان أونيل يعدّ تباطؤاً واضحاً لربعين متتاليين إشارة تحذير، فالشركة B تخالف روح حرف C.

ربحية السهم (EPS)
صافي الربح مقسوماً على عدد الأسهم القائمة.
العائد على حقوق الملكية (ROE)
صافي الربح مقسوماً على حقوق المساهمين: الربح الذي تحققه الشركة على رأس المال الذي وضعه ملاكها.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

رسم باليد للوحتين من أعمدة نمو ربحية السهم الفصلية من Q1 إلى Q4: الأولى «متسارع» (+10%، +20%، +35%، +50%)، والثانية «متباطئ» (+50%، +35%، +20%، +10%).

حروف N وS وI: الجديد، والطلب، وشراء المؤسسات

يرمز حرف N إلى الجديد: منتج أو خدمة أو إدارة جديدة أو تغيّر في القطاع، مع سعر يخرج من قاعدة سليمة إلى قمم جديدة. وفكرة أونيل أن الأسهم الرابحة الكبرى تبدو غالية عادةً حين تخترق، بينما الأسهم القريبة من قيعانها كثيراً ما تكون هناك لسبب.

وحرف S هو العرض والطلب. الأسهم المتاحة هي العرض، وحجم التداول (الفوليوم) يكشف الطلب: يوم الاختراق يجب أن يقفز الحجم 40% على الأقل فوق متوسطه اليومي بحسب الشائع في تعليم الطريقة. وإعادة شراء الشركة لأسهمها تقلّل العرض وتساعد، والحجم الثقيل في أيام الهبوط إشارة تحذير. راجع دليل الحجم النسبي.

وحرف I هو الدعم المؤسسي: صناديق الاستثمار وصناديق التقاعد وكبار المستثمرين الآخرين، الذين قد يحرّك شراؤهم السعر أسابيع. وأراد أونيل عدداً متزايداً من المالكين المؤسسيين في الأرباع الأخيرة، لكن لا سهماً تملكه المؤسسات بإفراط حتى لم يبقَ له إلا قليل من المشترين.

حرف L: السهم القائد أم المتأخر، وخط القوة النسبية

يعني حرف L أن تشتري السهم القائد، لا السهم المتأخر الأرخص في مجموعته. واستخدم أونيل ترتيباً للقوة النسبية يقارن أداء سعر السهم في 12 شهراً ببقية السوق: أراد 80 فأكثر (أي أن السهم تفوّق على نحو 80% من غيره)، وتجنّب ما دون 70، وفضّل أفضل سهمين أو ثلاثة في قطاع قوي.

وخط القوة النسبية (RS line) يعرض الفكرة نفسها: سعر السهم مقسوماً على مؤشر S&P 500، يصعد حين يتفوق السهم على المؤشر ويهبط حين يتأخر عنه. وهو ليس مؤشر القوة النسبية (RSI) الذي يقيس زخم سهم واحد وحده.

في الرسم أدناه بلغ خط القوة النسبية قمة جديدة قبل السعر، وهي إشارة يبحث عنها كثير من متّبعي الطريقة: قيادة والسهم ما زال داخل قاعدته. مثال افتراضي: صعدت الشركة A بنسبة 60% في عام بينما صعد S&P 500 بنسبة 10%، فارتفع خط قوتها النسبية. والاختراق وخط القوة النسبية بعيد تحت قمته القديمة مرشح أضعف.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

رسم باليد من لوحتين: في الأعلى سعر يخترق إلى قمة جديدة، وفي الأسفل خط القوة النسبية (السهم ÷ S&P 500) الذي بلغ قمته الجديدة قبل ذلك، وحوله دائرة مكتوب عندها «خط القوة النسبية: القمة الجديدة أولاً».

حرف M: لماذا يأتي اتجاه السوق أولاً؟

كتب أونيل أنك إذا أخطأت في قراءة السوق العام فإن ثلاثة من كل أربعة من أسهمك ستهبط مع المؤشرات، مهما بدت جيدة. لذلك فحرف M هو مفتاح كل ما سواه: افتح مراكز جديدة فقط حين تكون المؤشرات الرئيسية في اتجاه صاعد مؤكد، وتحوّل إلى الدفاع حين تنقلب إلى الهبوط.

وراقب إشارتين. يوم التأكيد (Follow-through day) صعود قوي في مؤشر رئيسي بحجم أعلى من اليوم السابق، يأتي عادةً بدءاً من اليوم الرابع لمحاولة الارتداد: اتجاه صاعد جديد قد يبدأ. ويوم التصريف (Distribution day) هبوط في مؤشر رئيسي بحجم أعلى من اليوم السابق، علامة على بيع المؤسسات؛ وكتب أونيل أن ثلاثة إلى خمسة منها خلال أسبوع أو أسبوعين قد تُنهي حتى سوقاً صاعدة قوية.

مثال فشل افتراضي: الشركة A تجتاز الحروف الستة الأخرى وتخترق، لكن المؤشرات الرئيسية سجّلت أربعة أيام تصريف في أسبوعين، فيفشل الاختراق خلال أيام. وفي إطار أونيل لم يكن هذا سوء حظ: إشارة M كانت حمراء، والتصرف الصحيح كان الانتظار. ولقراءة الاتجاه على أي شارت راجع دليل هيكل السوق.

نقطة الشراء: قاعدة سليمة ونقطة الارتكاز وحجم التداول

كان أونيل يشتري الاختراقات من القواعد السعرية (Bases)، أي فترات التماسك العرضي التي يهضم فيها السهم صعوده السابق. وأشهر قواعده نموذج الكوب والعروة (Cup with handle) المرسوم أدناه: بعد اتجاه صاعد سابق، كوب دائري على شكل حرف U يستمر سبعة أسابيع تقريباً على الأقل، ثم عروة قصيرة تنجرف قليلاً إلى الأسفل في النصف العلوي من القاعدة، بحجم أهدأ عادةً. ونقطة الارتكاز (Pivot)، أي نقطة الشراء، هي أعلى العروة.

والشراء يكون حين يتجاوز السعر نقطة الارتكاز بحجم قوي. ونصح أونيل بالشراء أقرب ما يمكن إلى نقطة الارتكاز، وليس أكثر من نحو 5% فوقها؛ فبعد ذلك تكون قد طاردت السعر. والارتداد على شكل V بلا قاعدة، أو العروة التي تهبط إلى النصف السفلي من الكوب، ليسا قاعدة سليمة. ولمزيد من الأشكال راجع النماذج الفنية ونموذج انكماش التذبذب (VCP).

مثال افتراضي: تبلغ الشركة A قمة عند 62.00 دولاراً، ثم تهبط إلى 48.00، ثم تعود إلى 61.00 خلال تسعة أسابيع. وتنجرف العروة إلى 57.50، فوق منتصف القاعدة عند 55.00، وأعلاها عند 61.00 هو نقطة الارتكاز. ثم تُغلق شمعة يومية عند 61.60 بحجم 1.9 مليون سهم مقابل متوسط 1.2 مليون، أي نحو 58% فوق المعتاد. ومنطقة الشراء تمتد حتى نحو 64.05، أي 5% فوق نقطة الارتكاز.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

رسم باليد لقاعدة الكوب والعروة بعد اتجاه صاعد سابق: كوب دائري على شكل U، ثم عروة قصيرة تنجرف قليلاً إلى الأسفل في النصف العلوي من الكوب، وخط متقطع لنقطة الشراء عند أعلى العروة، وشمعة تُغلق فوقه مع عمود حجم طويل وأعمدة حجم أهدأ في العروة، وخط وقف منقّط تحت نقطة الشراء مكتوب عليه «وقف 7–8%».

قاعدة 7–8%: قطع الخسارة على طريقة CAN SLIM

أشهر قواعد أونيل: بِع أي سهم ينخفض 7% إلى 8% تحت سعر شرائك، بلا استثناءات وبلا انتظار للارتداد. وهي حدّ أقصى لا هدف؛ فإذا أتاح الشارت وقفاً منطقياً أقرب، مثل ما تحت قاع العروة مباشرة، فاستخدمه.

والسبب حساب الخسائر المعروض في الرسم أدناه: خسارة 10% تحتاج ربحاً 11% للعودة إلى نقطة البداية، و25% تحتاج 33%، و50% تحتاج 100%. ومع حصر الخسارة قرب 7–8% يمكن تعويض أي خطأ بصفقة رابحة واحدة معقولة. وعلى جانب الربح، اقترح أونيل جني كثير من الأرباح عند نحو 20% إلى 25%، أي نحو ثلاثة أضعاف الخسارة المعتادة.

في المثال، الشراء عند 61.60 مع وقف تحت قاع العروة مباشرة عند 57.40 يخاطر بـ4.20 دولار للسهم، أي 6.8%: أقرب من مستوى 7–8% بين 57.29 و56.67. وربح 20% يعني 73.92. أما إذا هبط السهم إلى 57.40 فالوقف يبيعه، مهما كانت الأرباح. راجع دليل وقف الخسارة وجني الأرباح.

أدِر هاتفك أفقياً لقراءة الرسمة. المس للإغلاق.

رسم باليد لمنحنى رصيد يبلغ قمة ثم يهبط (التراجع مظلل) ثم يتعافى، وبجانبه ثلاثة أعمدة: −10% تحتاج +11%، و−25% تحتاج +33%، و−50% تحتاج +100% للعودة إلى القمة.

كيف تطبّق CAN SLIM بوقف خسارة وحجم صفقة؟

قاعدة 7–8% تحدّ خسارة السهم الواحد، وحجم الصفقة يحدّ خسارة الحساب. مثال افتراضي: مع حساب 25,000 دولار وحدّ مخاطرة 1%، يمكنك أن تخسر 250 دولاراً. 250 ÷ 4.20 = 59 سهماً، أي نحو 3,630 دولاراً من السهم. فإذا ضُرب الوقف خسرت نحو 250 دولاراً زائد التكاليف. وحاسبة حجم الصفقة تحسب ذلك عنك.

وإن كنت توقّت الدخول داخل اليوم، فيمكن أن يكون UpTickFlow، مؤشرنا نحن على تريدنج فيو الذي يعمل بنظام الدعوة (Invite-only)، فحصاً ثانياً على سهم موجود أصلاً في قائمة مراقبتك. وهو لا يفحص الأرباح ولا يكتشف القواعد السعرية؛ بل ينتظر على فريمات من 5 دقائق إلى ساعة إغلاق شمعة عند مستوى، ويرسم الدخول والوقف والهدف قبل الصفقة، ويقيّم الإعداد من 0 إلى 100، ويصمت في السوق المتذبذب.

  1. افحص M: هل المؤشرات الرئيسية في اتجاه صاعد مؤكد؟ إن لم تكن، فابنِ قائمة مراقبة وانتظر.
  2. افرز حسب C وA: نمو قوي حديث في ربحية السهم والمبيعات، وثلاث سنوات من ارتفاع ربحية السهم، وعائد على حقوق الملكية 17% فأكثر.
  3. أبقِ القادة: ترتيب قوة نسبية 80 فأكثر، وقطاع قوي، وملكية مؤسسية متزايدة.
  4. ابحث عن قاعدة سليمة، وحدّد نقطة الارتكاز، وضع تنبيهاً عندها قبل الاختراق.
  5. اشترِ عند إغلاق فوق نقطة الارتكاز بحجم 40% على الأقل فوق المتوسط، ولا تبتعد أكثر من نحو 5% فوقها.
  6. ضع الوقف عند المستوى المنطقي، على ألا يزيد أبداً على 7–8% تحت سعرك، واحسب الحجم منه.
  7. خطّط للخروج أولاً: اجنِ جزءاً من الربح أو كله عند نحو 20–25%، وبِع عند الوقف بلا نقاش.

متى تفشل CAN SLIM؟ اختراقات فاشلة وأسواق هابطة وأسهم مزدحمة

تفشل CAN SLIM كثيراً، والفشل يبدأ تماماً مثل الإعداد. الصفقة الافتراضية نفسها: تُغلق الشركة A عند 61.60، ثم تغوص عائدة إلى منطقة العروة وتضرب الوقف عند 57.40 بعد ثمانية أيام. تخسر نحو 248 دولاراً، خسارة مخطط لها ويمكن تحمّلها. وعدة خسائر متتالية أمر عادي في أي طريقة اختراق.

الطريقة الشهيرة ليست وعداً: القواعد إرشادات مستخلصة من رابحين سابقين، والأسواق تتغير. وهذه أشهر طرق الفشل:

  • الاختراقات الفاشلة: يتجاوز السعر نقطة الارتكاز ثم يعود إلى داخل القاعدة. والوقف هو الدفاع الوحيد؛ راجع استراتيجية الاختراق.
  • الأسواق الهابطة والمتذبذبة: حين ينقلب M إلى الهبوط تنكسر حتى الأسهم التي تبدو مثالية، وتفشل الاختراقات واحداً تلو الآخر.
  • القادة المزدحمون: السهم الذي تملكه كل الصناديق تقريباً لا يبقى له إلا قليل من المشترين، ولهذا حذّر أونيل من الأسهم المملوكة مؤسسياً بإفراط.
  • فجوات الأرباح: قد يفتتح السهم بعيداً تحت وقفك بعد إعلان النتائج، فتتجاوز الخسارة الفعلية 7–8%. احسب الحجم مع وضع هذا الاحتمال في الحسبان، وراجع دليل إدارة المخاطر.
  • التطبيق الانتقائي: الإبقاء على قواعد الشراء وإسقاط الوقف أو فلتر M يترك المخاطرة مفتوحة.