ما نسبة المخاطرة إلى العائد؟
نسبة المخاطرة إلى العائد (R:R) هي العائد المخطّط للصفقة مقسوماً على مخاطرتها المخطّطة، وكلاهما يُقاس من سعر الدخول. المخاطرة تمتد من الدخول إلى وقف الخسارة (Stop loss)، أي السعر الذي يثبت أن فكرة الصفقة خاطئة. والعائد يمتد من الدخول إلى الهدف (Take profit)، أي السعر الذي تنوي جني الربح عنده. وكلاهما يُحدَّد قبل الدخول، وهذا بيت القصيد: النسبة مصفاة تطبّقها وأنت ما زلت محايداً.
وتُكتب النسبة بطريقتين. هذا الدليل يضع المخاطرة أولاً، فـ1:2 تعني أن تخاطر بواحد لتربح اثنين. وبعض المتداولين يضع العائد أولاً فيكتب الصفقة نفسها 2:1، أو يكتفي بـ2R. لا خطأ في أيٍّ منهما، لكن تأكّد أيّ الرقمين هو المخاطرة قبل أن تقارن. وتجد المصطلحات المرتبطة في قاموس مصطلحات التداول، ويشرح دليل التحليل الفني للمبتدئين موقع هذه النسبة من روتين التحليل كاملاً.
كيف تحسب نسبة المخاطرة إلى العائد؟
ثلاثة أسعار وعملية قسمة واحدة. والخطوات في القائمة أدناه تصلح لأي سهم أو صندوق مؤشرات (ETF) أو عقد مستقبلي، شراءً أو بيعاً على المكشوف.
مثال شراء افتراضي: دخول عند 50.00 دولاراً، ووقف عند 49.40، وهدف عند 51.20. المخاطرة 0.60 دولار، والعائد 1.20، و1.20 ÷ 0.60 = 2، فالصفقة 1:2. ومثال بيع على المكشوف افتراضي: دخول عند 120.00، ووقف عند 120.90، وهدف عند 118.65. المخاطرة 0.90، والعائد 1.35، و1.35 ÷ 0.90 = 1.5، فالصفقة 1:1.5.
وفي تريدنج فيو تقوم أداتا الرسم المدمجتان Long Position وShort Position بالحساب عنك: اسحب الدخول والوقف والهدف على الشارت فتعرض الأداة نسبة المخاطرة إلى العائد. ومن إعداداتها تُدخل حجم حسابك ومقدار مخاطرتك، مبلغاً أو نسبةً مئوية من الحساب، فتعرض لك الكمية أيضاً.
- المخاطرة للسهم = الدخول − الوقف في الشراء، أو الوقف − الدخول في البيع على المكشوف.
- العائد للسهم = الهدف − الدخول في الشراء، أو الدخول − الهدف في البيع على المكشوف.
- النسبة = العائد ÷ المخاطرة. الناتج 2 يعني 1:2، والناتج 0.8 يعني أنك تخاطر بأكثر مما تستهدف ربحه.
- قارن الناتج بالحد الأدنى الذي حدّدته في خطتك، قبل إرسال الأمر.
ما مضاعفات R (R multiples)؟
R هي مخاطرتك الأولية للسهم، أي المسافة من الدخول إلى الوقف. والحساب بـR يجعل صفقة على سهم بـ20 دولاراً قابلة للمقارنة بصفقة على سهم بـ400 دولار. في صفقة الشراء السابقة تساوي R الواحدة 0.60 دولار. فإذا خرجت عند الهدف 51.20 فالنتيجة +2R، وإذا ضُرب الوقف عند 49.40 فهي −1R، وإذا خرجت عند 49.70 لأن الإعداد فسد فهي −0.5R، وإذا خرجت عند 50.90 فهي +1.5R.
وقد نشر هذه اللغة الكاتب والمدرّب فان ك. ثارب (Van K. Tharp) في كتابه Trade Your Way to Financial Freedom، الذي يتعامل مع طريقة التداول على أنها مجموعة من مضاعفات R، ويناقش التوقّع الرياضي وحجم الصفقة. وحين تكتب سجلّ صفقاتك بـR لا بالدولار، يظهر لك هل تعمل طريقتك أياً كان عدد الأسهم الذي استخدمته.
- المخاطرة (1R)
- المسافة من الدخول إلى الوقف للسهم الواحد، وتُثبَّت لحظة الدخول. وتحريك الوقف لاحقاً لا يغيّر R الأصلية.
- العائد (Reward)
- المسافة من الدخول إلى الهدف للسهم الواحد. والعائد الذي يساوي ضعف المخاطرة هو 2R.
- مضاعف R (R multiple)
- نتيجة الصفقة مقسومةً على المخاطرة الأولية: +2R أو −1R أو +0.5R. وبه تُقارن صفقات مختلفة الحجم والسعر.
- نسبة الإصابة اللازمة للتعادل (Breakeven hit rate)
- نسبة الصفقات التي يجب أن تبلغ الهدف حتى تغطّي الأرباحُ الخسائرَ: 1 ÷ (1 + العائد/المخاطرة)، قبل التكاليف.
- التوقّع الرياضي (Expectancy)
- متوسط نتيجة الصفقة بـR على عدد كبير من الصفقات: نسبة الصفقات الرابحة × متوسط الربح، ناقص نسبة الخاسرة × متوسط الخسارة.
ما نسبة المخاطرة إلى العائد الجيدة؟
لا يوجد رقم جيد واحد للجميع، لأن النسبة لا تعني شيئاً إلا إلى جانب عدد المرات التي يبلغ فيها إعدادك هدفه. والعلاقة بينهما حساب بحت: نسبة الإصابة اللازمة للتعادل = 1 ÷ (1 + R)، حيث R هي العائد ÷ المخاطرة. والمعادلة نفسها مكتوبةً بالأسعار: المخاطرة ÷ (المخاطرة + العائد).
جرّبها على 1:2. من كل ثلاث صفقات، رابحة واحدة بـ+2R وخاسرتان بـ−1R لكلٍّ منهما مجموعها صفر، فالإصابة في صفقة من كل ثلاث، أي 33.3%، هي نقطة التعادل. إن أصبت أكثر من ذلك ربحت الخطة قبل التكاليف، وإن أصبت أقل خسرت. وهذه الأرقام معادلة رياضية وليست توقّعاً: لا تقول شيئاً عن عدد المرات التي ينجح فيها أي إعداد في الواقع.
والتكاليف تحرّك الخط. لنفترض أن العمولات والانزلاق السعري (Slippage) تكلّف 0.04 دولار للسهم ذهاباً وإياباً في صفقة الشراء السابقة، وهو رقم افتراضي. يصبح صافي الربح 1.16 والخسارة 0.64، فترتفع نسبة الإصابة اللازمة للتعادل من 33.3% إلى نحو 35.6%. والوقف الضيّق مع الهدف القريب أكثر ما يتأثر بالتكاليف. وكثير من المتداولين يشترطون 1:1.5 إلى 1:2 على الأقل في التداول اليومي، ثم يراجعون سجلّهم ليروا كم مرة يُبلَغ ذلك الهدف فعلاً.
- عند 1:1 تحتاج أن تصيب في أكثر من 50% من الصفقات لتخرج رابحاً قبل التكاليف.
- عند 1:1.5 أكثر من 40%.
- عند 1:2 أكثر من 33.3%.
- عند 1:3 أكثر من 25%.
أين تضع وقف الخسارة والهدف؟
ضع الوقف أولاً عند نقطة الإبطال: بعد السعر الذي يثبت خطأ فكرة الصفقة مباشرةً، مع هامش صغير للتذبذب. في صفقة شراء من دعم يكون تحت منطقة الدعم وتحت القاع الذي صنع الارتداد، وفي صفقة بيع على المكشوف عند مقاومة يكون فوق المنطقة وفوق القمة. ويشرح دليل وقف الخسارة وجني الأرباح الهامش ومؤشر ATR بالتفصيل.
ثم ضع الهدف قبل المستوى التالي الذي قد يوقف الحركة: في الشراء أقرب مقاومة، أو قمة سابقة، أو أعلى سعر لليوم السابق، أو VWAP من الأسفل؛ وفي البيع أقرب دعم. والآن فقط اقسم. فإن جاءت النسبة دون حدّك الأدنى، فاترك الصفقة أو انتظر دخولاً أفضل، ولا تقرّب الوقف أو تُبعد الهدف حتى تبدو الأرقام جميلة.
ومؤشرنا UpTickFlow على تريدنج فيو، الذي يعمل بنظام الدعوة (Invite-only)، يعرض هذه الخطة مع كل إشارة: تظهر الإشارة بعد إغلاق الشمعة، ومعها دخول ووقف وهدف مرسومة على الشارت قبل الصفقة، فترى نسبة المخاطرة إلى العائد مسبقاً وتحسب حجمك من الوقف. وهو يقيّم كل إعداد من 0 إلى 100، ويعرض إعدادات A+ فقط، ويبقى صامتاً حين لا توجد مساحة كافية إلى الهدف. لا يتنبأ بالسوق ولا ينفّذ الصفقات، ومقدار مخاطرتك في كل صفقة قرارك أنت. تعرّف على طريقة عمله.
لماذا لا تكون النسبة الأكبر أفضل دائماً؟
النسبة لا تكون أصدق من هدفها. خذ صفقة الشراء نفسها: دخول عند 50.00 ووقف عند 49.40. هدف بنسبة 1:5 يقع عند 53.00، ويكفيه أن يصيب في أكثر من 16.7% من الصفقات ليتعادل، فيبدو مغرياً على الورق. لكن إذا كان أعلى سعر لليوم السابق عند 50.70، فعلى السعر أن يتجاوز تلك المقاومة أولاً، وكثيراً ما يتوقف عندها. والهدف الواقعي قبلها مباشرةً، عند 50.65، يعطي 0.65 مقابل 0.60: نحو 1:1.1، وهي صفقة تتركها أغلب الخطط.
وانخفاض نقطة التعادل لا ينفع إن كان السعر نادراً ما يصل إلى الهدف: إذا بلغ 53.00 في أقل من صفقة من كل ست، فخطة 1:5 تخسر رغم جمال نسبتها. والفخ نفسه يعمل من الجهة الأخرى: قرّب الوقف إلى 49.85 فيصبح هدف 50.65 بنسبة 1:4.3 على الورق، لكن وقفاً على بُعد 0.15 دولار يقع داخل تذبذب الشموع العادي، فيُضرب قبل أن تُختبر الفكرة أصلاً.
اقرأ المساحة المتاحة على الشارت أولاً، ثم احسب النسبة. ويشرح دليل استراتيجية الدعم والمقاومة كيف تحدّد المستويات التي تصنع أهدافاً واقعية.
ما علاقة نسبة المخاطرة إلى العائد بحجم الصفقة؟
النسبة لا تخبرك كم سهماً تشتري. الحجم يأتي من الوقف: عدد الأسهم = مبلغ المخاطرة ÷ المسافة إلى الوقف. بهذا تبقى كل خسارة كاملة قريبة من 1R بالدولار، وهذا ما يجعل النسبة بـR تعني الشيء نفسه في كل صفقة.
مثال افتراضي: حساب بـ20,000 دولار يخاطر بـ0.5% في الصفقة، أي يقبل خسارة 100 دولار. في صفقة الشراء السابقة الوقف على بُعد 0.60، فـ100 ÷ 0.60 = 166.67، تُقرَّب للأسفل إلى 166 سهماً، أي مركز بقيمة 8,300 دولار. عند الهدف: 166 × 1.20 = 199.20 دولاراً، أي +2R. وعند الوقف: 166 × 0.60 = 99.60 دولاراً، أي −1R، مضافاً إليها التكاليف.
ولو كان الوقف على بُعد 1.20، فالـ100 دولار نفسها تشتري 83 سهماً، ويجب أن يكون الهدف على بُعد 2.40 لتبقى النسبة 1:2. وتجري حاسبة حجم الصفقة هذا الحساب للشراء والبيع على المكشوف. وتذكّر أن أمر الوقف يتحوّل إلى أمر سوق عند تفعيله، فالفجوة أو الحركة السريعة قد تنفّذه بعد سعر الوقف وتكلّفك أكثر من 1R.
ما التوقّع الرياضي، ولماذا هو أهم من النسبة؟
التوقّع الرياضي (Expectancy) هو متوسط نتيجة الصفقة بـR على عدد كبير من الصفقات. وبكلمات بسيطة: نسبة الصفقات الرابحة × متوسط الربح، ناقص نسبة الصفقات الخاسرة × متوسط الخسارة. فإن كان موجباً فقد ربحت الطريقة في تلك العيّنة، وإن كان سالباً فقد خسرت، أياً كانت النسبة المخطّطة.
سجلّ افتراضي من 40 صفقة: 15 رابحة بمتوسط +1.8R، و25 خاسرة بمتوسط −1R. الحساب: (15/40 × 1.8) − (25/40 × 1) = 0.675 − 0.625 = +0.05R للصفقة قبل التكاليف، وهي أفضلية ضئيلة قد تمحوها التكاليف. والآن اقطع الأرباح مبكراً فيصبح متوسطها +1.2R: النتيجة 0.45 − 0.625 = −0.175R للصفقة. أو اترك الخسائر تتمدّد إلى −1.3R بتحريك الوقف: 0.675 − 0.8125 = نحو −0.14R. الدخولات نفسها، والنتيجة معكوسة.
فالنسبة المخطّطة وعدٌ تقطعه لنفسك، والتوقّع الرياضي يكشف هل وفيت به. وبضع عشرات من الصفقات عيّنة صغيرة، والنتائج تتغيّر مع ظروف السوق، وأرقام السجلّ الماضية لا تتنبأ بالمستقبل.
أخطاء تُقلّص نسبة المخاطرة إلى العائد الحقيقية
أغلب هذه الأخطاء يقع أثناء الصفقة، بعد أن كانت الخطة سليمة، وتكثر في الأشهر الأولى من التداول اليومي.
- إبعاد الوقف كلما اقترب منه السعر. الخسارة المخطّطة −1R تصبح −2R أو أسوأ، ولا يعود لحساب التعادل معنى.
- قطع الأرباح قبل الهدف بلا قاعدة. خطة 1:2 تصير بصمت 1:1، وتحتاج حينها إلى إصابة في أكثر من 50% من الصفقات.
- نقل الوقف إلى سعر الدخول مبكراً جداً، فتتحوّل صفقات كانت ستبلغ الهدف إلى صفقات بلا ربح ولا خسارة.
- مطاردة الدخول. خطتك دخول عند 50.00 ووقف عند 49.40 وهدف عند 51.20، فتشتري متأخراً عند 50.40: صرت تخاطر بدولار كامل لتربح 0.80، أي نحو 1:0.8.
- تضييق الوقف أو مدّ الهدف بعد الحساب حتى تمرّ النسبة من قاعدتك.
- تجاهل العمولات والانزلاق السعري، وهي ترفع نسبة الإصابة اللازمة للتعادل قليلاً في كل صفقة.
قائمة فحص المخاطرة والعائد قبل الصفقة
اطرح هذه الأسئلة قبل كل أمر وبالترتيب نفسه، وأنت ما زلت خارج السوق. فإن كان جواب أيٍّ منها «لا»، فلا صفقة.
- هل الفريم الأكبر موافق للاتجاه؟ يشرح دليل تحليل الفريمات المتعددة كيف تتحقق.
- هل السعر عند مستوى مهم: دعم أو مقاومة أو VWAP أو خط ترند؟
- هل أغلقت شمعة الدخول؟ فنموذج مثل المطرقة أو الشمعة الابتلاعية لا يُحسب إلا بعد إغلاقها.
- هل حدّدت الوقف عند نقطة الإبطال والهدف قبل المستوى التالي، وهل يبلغ العائد ÷ المخاطرة حدّك الأدنى؟
- هل حسبت الحجم من الوقف، بحيث تكلّف الخسارة الكاملة مخاطرتك الثابتة، مثل 0.5% إلى 1% من الحساب؟
- هل قرّرت الآن قواعد الخروج الجزئي أو الوقف المتحرّك، لا في منتصف الصفقة؟